البحر أنفو – 18/07/2025 مشروع ميناء الداخلة وتحديث النقل الطرقي: المغرب يرسخ موقعه كمحور لوجستي إفريقي ودولي
يشهد قطاع النقل واللوجستيك بالمغرب دينامية متسارعة، تعكس الإرادة الملكية السامية في ترسيخ تموقع المملكة كقطب لوجستي رائد على الصعيدين الإفريقي والدولي. وقد تأكد هذا الزخم خلال الأسبوع الجاري من خلال محطتين بارزتين: تتبع تنفيذ مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، وإطلاق بوابة رقمية جديدة لتبسيط مساطر النقل الطرقي للبضائع.
ففي خطوة تعزز الرؤية الملكية نحو التنمية المتوازنة بالأقاليم الجنوبية، ترأس وزير النقل واللوجستيك، السيد عبد الصمد قيوح، بمعية وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، اجتماعا موسعًا يوم الثلاثاء 15 يوليوز، خُصص لاستعراض تقدم الأشغال في مشروع ميناء الداخلة الأطلسي. الاجتماع شهد مشاركة فعالة لعدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات الجهوية، ما يؤكد البعد التشاركي لهذا المشروع الهيكلي.
وفي هذا السياق، أكد السيد قيوح أن الميناء المرتقب يُعد ركيزة استراتيجية لدعم الاندماج القاري، وتحقيق قفزة نوعية في التنمية بالأقاليم الجنوبية، كما سيساهم في تعزيز الاقتصاد الأزرق، وتوسيع شبكة المبادلات التجارية مع بلدان غرب إفريقيا. المشروع يحمل أيضًا بُعدًا بيئيًا متقدمًا، من خلال التزامه بمعايير الاستدامة الطاقية التي توصي بها المنظمة البحرية الدولية.
كما ناقش الحاضرون ضرورة تأهيل المنطقة الصناعية المجاورة للميناء، وإحداث شركة متخصصة لتدبيره، بهدف ضمان النجاعة والشفافية في تسيير هذا الورش الحيوي.
في موازاة ذلك، عرفت العاصمة الرباط يوم الأربعاء 16 يوليوز توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة النقل واللوجستيك وشركة “بورتنيت” (PORTNET)، تهدف إلى رقمنة وثيقة “بيان الشحن”، التي تعتبر خطوة مهمة في مسلسل تحديث قطاع النقل الطرقي للبضائع.
الاتفاقية، التي وقّعتها مسؤولات عن الوزارة إلى جانب المدير العام لـ “بورتنيت”، تمت بحضور عدد من المؤسسات الوطنية والهيئات المهنية، وشكلت مناسبة للتأكيد على أهمية تسريع وتيرة التحول الرقمي، بما يسهل على الشركات والسائقين الولوج إلى خدماتهم عن بُعد، ويوفر تتبعًا لحظيًا لحركة البضائع من الموانئ إلى الأسواق.
وصرّح الوزير قيوح بهذه المناسبة أن هذه البوابة تندرج ضمن رؤية الوزارة لتحديث بنيات الاستقبال اللوجستيكي وتعزيز الشفافية والفعالية. من جانبه، اعتبر كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، السيد عمر حجيرة، أن رقمنة “بيان الشحن” تمثل دعامة قوية لتقوية تنافسية العرض المغربي في السوق العالمية.
وقد خلصت مختلف اللقاءات إلى الدعوة لمواصلة التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، لضمان تنزيل فعّال لهذه المشاريع، وتعزيز مكانة المغرب كصلة وصل بين إفريقيا والعالم، وفق نموذج تنموي متجدد يُعلي من قيمة العمل المندمج والمستدام.
إ.ف صحفية متدربة