عاجل
19 يوليو 2025 على الساعة 10:35

هيمنة مغربية شبه مطلقة على صادرات كبايلا المحفوظة في القارة الإفريقية.. اكتساح الأسواق الإفريقية: 99% من الصادرات في 2024

البحر أنفو – 19/07/2025 المغرب يُعزّز هيمنته في سوق تصدير الماكريل المحفوظ بإفريقيا متابعة:
يواصل المغرب ترسيخ مكانته كقوة تصديرية رائدة في قطاع الأسماك المحفوظة على مستوى القارة الإفريقية، حيث حقق خلال سنة 2024 أداءً لافتاً في تصدير سمك الماكريل المعروف بـ”كابيلا”، مسجلاً ما يقارب 7200 طن موجّهة نحو الأسواق الإفريقية، بقيمة تناهز 41,5 مليون يورو، أي ما يمثل حوالي 99% من حجم الصادرات الإفريقية في هذا المجال، بحسب ما كشفت عنه وكالة الصحافة الإفريقية (APA).

ويبدو أن الدينامية التصديرية للمغرب لم تكن وليدة اللحظة، بل هي امتداد لمسار تصاعدي بدأ منذ سنة 2013، حيث رفع حصته السوقية بـ12 نقطة مئوية خلال العقد الأخير، ما مكنه من لعب دور حاسم في صياغة منحى الأسعار على صعيد القارة، مع تسجيل متوسط سعر وصل إلى 5725 يورو للطن، رغم التراجع الطفيف المسجل سنوياً في القيمة الإجمالية بنسبة 4.6%.

هذا الأداء القوي يأتي في سياق طلب متزايد على منتوجات الماكريل المحفوظ داخل القارة الإفريقية، حيث بلغ حجم الاستهلاك نحو 275 ألف طن سنة 2024، بدفع رئيسي من أسواق كبرى مثل نيجيريا، إثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تصدرت القائمة من حيث القيمة بما يفوق 177 مليون يورو من الواردات.

في المقابل، وعلى مستوى الإنتاج، شهدت القارة بدورها تطوراً لافتاً، إذ ارتفع حجم الإنتاج الإجمالي إلى 260 ألف طن بزيادة قدرها 2%، مع تركّز عمليات الصيد البحري في دول إفريقيا جنوب الصحراء، في حين يراهن المغرب على تعزيز تفوقه من خلال التركيز على سلاسل القيمة الصناعية، خصوصاً في مجال تحويل وتثمين المنتوج السمكي.

ومن أبرز المؤشرات الدالة على التحول في بنية السوق الإفريقية، ما تم تسجيله من تراجع في واردات القارة من الماكريل المحفوظ إلى حدود 22 ألف طن فقط، ما يعكس تحولا استراتيجيا نحو تدعيم الاكتفاء الذاتي الإقليمي وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.

إن هيمنة المغرب على سوق تصدير الماكريل بإفريقيا لا تعكس فقط قوة العرض الوطني، بل تبرز أيضاً فعالية النموذج الصناعي البحري المغربي، القائم على تثمين الموارد وتحقيق قيمة مضافة قارية، في سياق عالمي يزداد فيه التنافس على الموارد البحرية.

إ.ف صحفية متدربة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *