عاجل
14 يوليو 2025 على الساعة 14:10

“كتابة الدولة تُطلق أول تجربة رسمية للغراف الطيني.. وسيدي إفني في قلب الحدث””الصيد التقليدي يلبس عباءة الاستدامة: الغراف الطيني يدخل الخدمة”

البحر أنفو – 14/07/2025 “الغراف الطيني.. تجربة بيئية رائدة لصيد الأخطبوط بسيدي إفني نحو صيد مستدام ومسؤول” في خطوة رائدة تعكس التوجهات الاستراتيجية للمملكة المغربية في مجال حماية البيئة البحرية وتعزيز أسس الصيد المستدام، تم إطلاق تجربة نموذجية لاستعمال الغراف الطيني في صيد الأخطبوط على مستوى سيدي إفني، من خلال تأهيل عشرة قوارب صيد تقليدي بألف غراف طيني، كبديل بيئي عن الغراف البلاستيكي المعروف بتأثيراته السلبية على المنظومة الإيكولوجية البحرية.

وتندرج هذه التجربة في إطار السياسة الوطنية الرامية إلى تقليص التلوث البحري وتشجيع الممارسات الصديقة للبيئة، تحت إشراف مباشر ومتابعة دقيقة من السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، التي أبدت حرصاً كبيراً على إنجاح هذه المبادرة الطموحة باعتبارها إحدى اللبنات الأساسية في تنزيل التزامات المغرب تجاه المنتظم الدولي في مجال المحافظة على المحيطات.

وقد لعبت مندوبية الصيد البحري بسيدي إفني دوراً محورياً في تفعيل هذا المشروع، من خلال تعبئة الموارد الضرورية وتوفير الدعم اللوجستيكي والتقني لضمان انطلاق أول تجربة رسمية لاستعمال الغراف الطيني، وذلك بتنسيق وثيق مع مهنيين غيورين على القطاع، أبانوا عن وعي بيئي عالٍ وانخراط فعلي في إنجاح هذه المبادرة.

ويتمثل الهدف الرئيسي من هذه الخطوة في الإسهام في حماية الثروات السمكية والحد من الآثار السلبية للبلاستيك في الوسط البحري، لا سيما وأن الغراف الطيني يتمتع بخاصيات طبيعية قابلة للتحلل، مما يجعله بديلاً مثالياً يحترم التوازن البيئي دون التأثير على مردودية صيد الأخطبوط.

وقد تم تصنيع الغراريف الطينية محلياً، في إطار مقاربة تشاركية شملت تعاونيات مهنية وعناصر من المجتمع المحلي، بما يكرّس أبعاد التنمية المستدامة والتمكين الاقتصادي للمجتمعات الساحلية حيث من المنتظر أن يتم في الأيام القليلة المقبلة توزيع كمية إضافية مهمة من الغراريف الطينية لتوسيع نطاق التجربة وتعميمها على باقي قوارب الصيد التقليدي النشيطة بالمنطقة.

إن هذه التجربة البيئية، التي تتلاقى فيها إرادة الإدارة مع حسّ المسؤولية لدى المهنيين، تمثل نموذجاً يحتذى به في باقي الموانئ المغربية، وتعكس مدى التقدم الذي أحرزه قطاع الصيد البحري في بلادنا نحو ممارسات مسؤولة، تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي كشرط أساسي لضمان استدامة الثروات البحرية.

وبينما ننتظر تعميم هذا المشروع في مراحل لاحقة، تظل تجربة سيدي إفني شاهداً حياً على قدرة المهنيين المغاربة على التجديد والمبادرة، وعلى حيوية السياسات العمومية الموجهة نحو بحر نظيف ومصايد مستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *