عاجل
31 يوليو 2025 على الساعة 14:30

مشروع مرسومي تطبيق قانون شرطة الموانئ على طاولة النقاش ..كتابة الدولة في الصيد البحري تستدعي ممثلي القطاع

البحر انفو – 31/07/2025 اجتماع مرتقب بالرباط لتدارس مشروع مرسومي تطبيق قانون شرطة الموانئ: مقاربة تشاركية لضمان توازن التنظيم والممارسة المهنية متابعة: في سياق تعزيز المقاربة التشاركية وتكريس مبدأ إشراك الفاعلين المهنيين في بلورة النصوص التنظيمية ذات الصلة بالقطاع البحري، تستعد كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لتنظيم اجتماع هام يوم الثلاثاء 5 غشت 2025، على الساعة العاشرة صباحًا، بمقر مديرية الشؤون العامة والقانونية التابعة للكتابة العامة لقطاع الصيد البحري. ويهدف هذا اللقاء إلى مناقشة الملاحظات والمقترحات المتعلقة بمشروعي المرسومين التطبيقيين للقانون رقم 71.18 المتعلق بشرطة الموانئ، وتحديدًا المرسومين المرتبطين بتطبيق المادتين 12 و19، والمادتين 5 و69 من ذات القانون.

وقد توصلت غرفة الصيد البحري المتوسطية، بصفتها هيئة مهنية تمثيلية، بدعوة رسمية لتعيين ممثل عنها للمشاركة في هذا الاجتماع، وذلك استكمالاً لمسلسل تشاوري انطلق منذ توجيه كتابة الدولة مراسلة تحت رقم 7059 بتاريخ 14 نونبر 2024، والتي دعت من خلالها الغرف المهنية لإبداء آرائها بخصوص النصوص المعروضة.

وفي هذا الإطار، سبق لغرفة الصيد البحري المتوسطية أن تفاعلت مع الدعوة، من خلال مراسلة رسمية مؤرخة في 15 يناير 2025 تحت رقم 7062، عبّرت فيها عن جملة من الملاحظات الجوهرية والتحفظات التقنية، معتبرة أن بعض مقتضيات المشروعين قد تصطدم بإكراهات واقعية تعيق تنفيذها، لاسيما بالنسبة لأسطولي الصيد التقليدي والساحلي.

وشملت الملاحظات المثارة من طرف الغرفة عدداً من النقاط المحورية، من أبرزها:

المادة 3 : المتعلقة بإلزام قوارب الصيد البحري بإشعار قبطانية الميناء عند الدخول والخروج، وهي مقتضيات وصفتها الغرفة بغير القابلة للتنزيل الواقعي، بالنظر إلى محدودية التجهيزات التقنية واللوجستيكية المتوفرة على متن القوارب التقليدية، واقترحت تبعاً لذلك حذف هذه الفقرة.

المادة 4: التي تنص على ضرورة حصول بواخر الصيد على ترخيص مسبق من قبطانية الميناء قبل الولوج، حيث طرحت الغرفة إشكالات تتعلق بطبيعة هذا الترخيص ومدى تقاطعه مع الرخص السنوية لمزاولة النشاط، داعية إلى إعادة صياغة النص أو توضيحه بما يحفظ الحق في الاستغلال البحري داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة.

المادة 7: التي تتحدث عن شرط أن تكون بواخر الصيد في “حالة جيدة”، وهو تعبير اعتبرته الغرفة فضفاضًا ويكتنفه الغموض، مطالبة بتوضيح المعيار المعتمد، سواء أكان تقنيًا، قانونيًا أو وظيفيًا.

المادة 9 (الفقرة الثانية): التي تلزم بواخر الصيد بالرسو في أماكن تحددها الأعوان المكلفون، حيث دعت الغرفة إلى تضمين استثناء يراعي ضرورة التوجه الفوري نحو نقاط التفريغ، تفاديًا لأي تعطيل لسلسلة التوزيع.

المادتان 13 و14: المتعلقتان بإلزامية تعيين حراس لقوارب الصيد، حيث عبّرت الغرفة عن تحفظها بشأن المسؤوليات القانونية والعملية المرتبطة بهذا التعيين، مقترحة إمكانية الانفتاح على مقاربات بديلة، مثل التعاقد مع شركات أمن خاصة، بشراكة مع الهيئات المهنية النشيطة داخل الموانئ.

ويُنتظر أن يشكل هذا الاجتماع مناسبة حاسمة لتقريب الرؤى، وتيسير التوافق حول مقتضيات تنظيمية تتسم بالوضوح والفعالية وقابلية التنفيذ، بما ينسجم مع واقع الممارسة المهنية داخل الموانئ المغربية، ويضمن التوفيق بين ضرورات ضبط وتنظيم المجال المينائي، ومتطلبات استمرارية أنشطة الصيد البحري التي تعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي والوطني.

ويؤكد هذا المسار التشاوري التزام السلطات الوصية بانتهاج سياسة تشاركية، تنبني على الإصغاء والتفاعل مع الفاعلين الميدانيين، بهدف إرساء منظومة قانونية متكاملة، تستجيب لتحديات المرحلة وتدعم آليات الحكامة داخل الفضاءات المينائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *