البحر أنفو – 04/08/2025 مناورات بحرية روسية-صينية في بحر اليابان وسط تصاعد التوترات النووية بين موسكو وواشنطن متابعة: بدأت القوات البحرية لكل من روسيا والصين تنفيذ مناورات مشتركة واسعة النطاق في بحر اليابان، تشمل تدريبات على المدفعية، والحرب المضادة للغواصات، والإنقاذ البحري، وذلك في إطار التمرين العسكري السنوي “التفاعل البحري 2025” الذي من المرتقب أن يستمر إلى غاية يوم الثلاثاء المقبل.
ووفق ما نقلته وكالة “إنترفاكس” الروسية عن أسطول المحيط الهادئ، يشارك في هذه المناورات تشكيل بحري مشترك يضم سفينة روسية كبيرة مضادة للغواصات ومدمرتين صينيتين، بالإضافة إلى غواصات تعمل بالديزل والكهرباء من الجانبين، وسفينة صينية مخصصة لعمليات إنقاذ الغواصات.
وتشمل الأنشطة المبرمجة تدريبات على الدفاع الجوي، والتصدي للغواصات، وتنفيذ مهام البحث والإنقاذ، في خطوة تؤكد عمق التنسيق العسكري بين موسكو وبكين في ظل الشراكة الاستراتيجية “بلا حدود” التي أعلناها قبيل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022.
وتأتي هذه التدريبات بعد يومين فقط من إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أنه أمر بنشر غواصتين نوويتين أميركيتين في “مناطق ملائمة” كردّ على تصريحات وصفت بالاستفزازية صادرة عن ديمتري ميدفيديف، الرئيس الروسي الأسبق، والتي تحدث فيها عن احتمالات اندلاع صراع مباشر بين القوى النووية.
ورغم تزامن المناورات مع التصعيد الخطابي بين موسكو وواشنطن، إلا أن الجانب الروسي يؤكد أنها مبرمجة منذ فترة ولا علاقة لها بالتحركات الأميركية الأخيرة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات البحرية تعكس رغبة كل من روسيا والصين في تعزيز الجاهزية العسكرية المشتركة، وفي الوقت ذاته توجيه رسائل واضحة إلى الغرب، خاصة مع اتساع الهوة السياسية بين الكتلتين الشرقية والغربية بشأن ملفات حساسة، في مقدمتها الحرب في أوكرانيا.