البحر أنفو – 05/08/2025 أكادير: حملة ميدانية صارمة ضد صيد الأسماك دون الحجم التجاري تُعيد الانضباط لمراكب السردين متابعة: في خطوة تعكس تشديد الرقابة على احترام القوانين المنظمة لقطاع الصيد البحري، باشرت مصالح مندوبية الصيد البحري بأكادير، خلال الأيام الأخيرة، حملة ميدانية واسعة تستهدف مكافحة صيد الأسماك دون الحجم التجاري المسموح به، خصوصاً على مستوى مراكب صيد السردين النشيطة بالمرسى.
الحملة التي وُصفت بـ”النوعية”، انخرطت فيها مختلف الأجهزة المعنية بتنظيم ومراقبة نشاط الصيد الساحلي، في سياق تنزيل المقتضيات القانونية المتعلقة بتدبير المصايد، وحماية المخزون السمكي، وضمان استدامة الموارد البحرية.
وحسب مصادر مهنية في تصريحها لجريدة البحر أنفو، فقد أحدثت هذه التحركات رقابة فعالة في الميدان، دفعت العديد من المهنيين إلى أخذ الاحتياطات اللازمة، على مستوى التقيد بالمعايير المحددة لحجم الأسماك المسموح بجلبها و تسويقها التي تستوفي الشروط القانونية وذلك من أجل تفادي أية مخالفات قد تؤدي إلى عقوبات صارمة.
وأضافت المصادر ذاتها أن جميع مراكب صيد السردين بالمرسى اتجهت إلى التفاعل الإيجابي مع الإجراءات المتخذة، حيث باتت تتجنب الصيد في مناطق يُشتبه في تواجد الأسماك القاصرة بها، كما عملت على تصفية شباكها من المصطادات غير المطابقة قبل دخول الميناء.
العملية، التي تشمل كذلك مراقبة صارمة لنقاط التفريغ والتصريح بالمصطادات، تُعد رسالة واضحة لكل الفاعلين في القطاع، مفادها أن مرحلة التغاضي قد ولّت، وأن احترام القوانين بات أمراً غير قابل للنقاش، خصوصاً في ظل ارتفاع المخاوف من استنزاف الثروة السمكية وتهديد التوازن البيئي البحري.
كما لوحظت تحركات غير مسبوقة داخل المرسى، حيث لجأت بعض الأطقم إلى تفريغ “الشبكة” في عرض البحر، قبل الوصول إلى الميناء، كإجراء وقائي لتفادي الحجز أو الغرامات في حال وجود كميات من الأسماك دون الحجم المسموح به، وهو ما يعكس حجم الحزم الذي وُوجه به هذا الملف.
ويأتي هذا التحرك في وقت حساس من الموسم، حيث يرتفع النشاط البحري بشكل كبير، وتزداد الضغوط على المصايد التقليدية، ما يفرض رقابة مضاعفة على نوعية وكميات المصطادات، خاصة تلك الموجهة للأسواق المحلية أو وحدات التصبير.
وتسعى مندوبية الصيد البحري بأكادير، من خلال هذه الحملة، إلى ترسيخ ثقافة الانضباط داخل القطاع، وتعزيز الممارسات المهنية المسؤولة، تماشياً مع توجهات الاستراتيجية الوطنية “أليوتيس”، الرامية إلى تحقيق توازن بين النجاعة الاقتصادية والحفاظ على الثروة السمكية للأجيال القادمة.