عاجل
7 أغسطس 2025 على الساعة 11:13

الصين تُشعل شرارة المستقبل: أول عملية تزويد سفينة بالأمونياك الأخضر في العالم

البحر أنفو – 07/08/2025 أخبار دولية الصين تُشعل شرارة المستقبل: أول عملية تزويد سفينة بالأمونياك الأخضر في العالم متابعة: في خطوة تُكرّس موقعها الريادي في تحولات الطاقة العالمية، نجحت الصين، ممثلة في شركة SINOBUNKER التابعة لعملاق الشحن البحري COSCO SHIPPING، في تنفيذ أول عملية تزويد بالوقود البحري باستخدام الأمونياك الأخضر، لتفتح بذلك فصلاً جديدًا في مسيرة إزالة الكربون من قطاع النقل البحري الدولي.

العملية الرائدة نُفذت في 25 يوليوز 2025 بميناء “داليان”، التابع لمؤسسة COSCO SHIPPING Heavy Industry، حيث تم تزويد سفينة باستخدام وقود بحري نظيف لا يُخلّف انبعاثات كربونية تقليدية، بل ينتج فقط النيتروجين والماء عند احتراقه.

أمونياك أخضر… من الإنتاج إلى الدفع
ما يجعل هذا الإنجاز استثنائيًا ليس فقط نوع الوقود المستخدم، بل أيضًا سلسلة الإمداد المتكاملة التي رافقته: فالأمونياك الأخضر المستخدم تم إنتاجه بالكامل من خلال الطاقة المتجددة، بما يضمن دورة إنتاج واستخدام خالية من الكربون منذ المنبع حتى وجهة الاستهلاك النهائي.

وحصل هذا الوقود المبتكر على شهادة ISCC Plus، التي تؤكد استيفاءه لمعايير الاستدامة، كما أصبح أول منتج أمونياك أخضر في العالم يحظى باعتراف Bureau Veritas كمصدر للطاقة المتجددة.

من إنجاز تقني إلى نموذج عالمي
الخطوة الصينية لا تُعد فقط إنجازًا داخليًا، بل تُقدَّم كنموذج تقني قابل للتكرار في قطاع النقل البحري العالمي، الذي يعيش اليوم تحت ضغط تشريعات بيئية مشددة، ويتطلّع لإيجاد بدائل حقيقية للوقود الأحفوري.

ويعتبر مراقبون أن الصين، عبر هذه الخطوة، تؤكد أنها ليست فقط مصنّعًا عالميًا، بل فاعلًا بيئيًا استراتيجيًا يُعيد رسم ملامح مستقبل النقل والتجارة البحرية. ويأتي هذا التقدم تماشيًا مع أهداف الصين المزدوجة المعروفة بـ**”الحياد الكربوني ومكافحة ذروة الانبعاثات”**، والتي تسعى الدولة لتحقيقها بحلول منتصف القرن.

بين الابتكار والمنافسة البيئية
في وقت ما يزال فيه العديد من الفاعلين الدوليين يختبرون إمكانيات استخدام الأمونياك في المحركات البحرية، تمضي بكين في تنفيذ عمليات ميدانية واقعية، ما يمنحها أفضلية تنافسية مبكرة في سوق الطاقة البديلة داخل قطاع النقل البحري.

غير أن الطريق نحو تعميم الأمونياك كوقود بحري ما يزال يتطلب جهودًا تقنية وتشريعية ضخمة، لا سيما في ما يتعلق بالبنية التحتية، والأمان الصناعي، وتطوير المحركات القادرة على التكيّف مع خصائص هذا الوقود غير التقليدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *