البحر أنفو – 08/08/2025 شح غير مسبوق بمصيدة الوطية يدفع مراكب سردين بطنطان لتوقيف نشاطها البحري مؤقتا متابعة: تعيش مصيدة الوطية بطنطان، خلال الأيام القليلة الماضية، على وقع شح كبير في الموارد السطحية الصغيرة، وعلى رأسها سمك السردين، وهو ما دفع عددا من مراكب الصيد الساحلي صنف السردين إلى توقيف أنشطتها البحرية بشكل مؤقت، وتسريح أطقمها إلى حين تحسن الوضع البيولوجي وتبدل “الماريا”.
وحسب معطيات ميدانية من ميناء طانطان، فقد اضطرت عشرات المراكب إلى رفع شباكها، بعدما أصبحت رحلاتها البحرية الأخيرة غير ذات جدوى، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الخروج للصيد، خاصة مصاريف الكازوال، مقابل غياب مردودية حقيقية. وهو ما جعل العديد من الربابنة يختارون توقيف العمل مؤقتًا في انتظار تحسن المصيدة.
في المقابل، اختارت بعض المراكب الاستمرار في نشاطها، متحدية الظروف البيئية الصعبة، وتمكنت على الرغم من الوضع من العودة بكميات متباينة من سمك البونيت، الذي بدأ يظهر تدريجيا في عرض سواحل طانطان.
فبتاريخ 5 غشت 2025، تمكنت 14 مركب صيد سردين من جلب حوالي 33 طنا من البونيت، بينما سجل يوم 6 غشت تفريغ حوالي 36 طنا لدى 19 مركبًا. هذا الانتعاش الجزئي ساهم في تخفيف بعض العبء على المهنيين، خاصة وأن أثمنة البيع داخل سوق السمك كانت مشجعة نسبيًا، حيث تراوحت ما بين 9.5 و10 دراهم للكيلوغرام.
ورغم هذه المؤشرات، يبقى الرهان الأكبر معلقا على عودة النشاط البيولوجي المعتاد لمصيدة الوطية، وعودة سمك السردين إلى مستوياته الطبيعية، خاصة مع اقتراب نهاية فصل الصيف، الذي يعرف عادة تقلبات بيئية تؤثر على توزع الثروات السمكية.
ويأمل المهنيون في أن تحمل الأيام المقبلة تحسنًا في “الماريا”، بما يعيد التوازن لنشاط الصيد البحري بجهة كلميم واد نون، ويعزز من مردودية الرحلات البحرية التي تشكل المصدر الرئيسي للدخل لمئات من الأسر المرتبطة بسلسلة القيمة في قطاع الصيد الساحلي.