البحر أنفو – 09/08/2025 أخبار دولية تحركات غير مسبوقة لأسطول كاسحات الجليد الصينية قبالة ألاسكا تثير يقظة خفر السواحل الأمريكي متابعة: دخلت المنافسة الجيوستراتيجية في القطب الشمالي فصلًا جديدًا هذا الأسبوع، بعد أن رصدت الولايات المتحدة أكبر انتشار على الإطلاق لكاسحات جليد صينية في محيط ألاسكا والمياه القطبية الشمالية الأمريكية.
وأكدت قيادة خفر السواحل الأمريكي أن خمس سفن أبحاث صينية، من بينها كاسحات جليد متطورة وسفن دعم متخصصة، تنشط حاليًا في مناطق قريبة من المياه الإقليمية والاقتصادية الأمريكية، في خطوة غير مسبوقة من حيث العدد والقدرات.
وشهدت الأيام الماضية تدخلات متكررة من الطائرات والسفن الأمريكية في إطار عملية “فرونتير سنتينل”، وهي عملية تهدف إلى مراقبة ومنع أي أنشطة معادية أو مخالفة للقوانين الدولية في المياه القطبية. ففي 5 غشت، أرسلت قاعدة كودياك الجوية طائرة من طراز C-130J Hercules لتعقب سفينتي الأبحاث “Ji Di” و”Zhong Shan Da Xue Ji Di” أثناء عبورهما شمال شرق بحر بيرينغ. وفي اليوم الموالي، تدخلت السفينة الأمريكية “Waesche” لمراقبة إحداهما في بحر تشوكشي شمال الدائرة القطبية.
الأسطول الصيني الحالي يضم سفنًا ذات مهام خاصة، مثل “Shen Hai Yi Hao” التي تحمل غواصة الأعماق “Jiao Long” القادرة على الغوص حتى 7,000 متر، و”Tan Suo San Hao” أحدث كاسحات الجليد الصينية من الفئة القطبية الرابعة، والتي أثارت سابقًا جدلًا بعد حادثة وجودها داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين في ماي الماضي.
وترى واشنطن أن هذا النشاط يتماشى مع نمط تصاعدي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث كثفت بكين حضورها البحثي في مياه القطب الشمالي الأمريكي، في وقت لا تشغل فيه الولايات المتحدة سوى كاسحة جليد واحدة في المنطقة، هي USCGC Healy، مع قرب دخول كاسحة جديدة للخدمة، Cutter Storis، منتصف هذا الشهر.
وحذرت قيادة خفر السواحل من أن القطب الشمالي بات “منطقة تنافس إستراتيجي عالمي متنامٍ”، مشددة على ضرورة الاستثمار في أسطول وطني قوي من كاسحات الجليد لضمان الوصول والسيطرة والحفاظ على الريادة الأمريكية في هذه الجبهة الحساسة.