عاجل
12 أغسطس 2025 على الساعة 22:04

مجلس الأمن يحذر من تصاعد التهديدات البحرية وتنامي أشكال الجريمة في المياه الدولية

البحر انفو – 12/08/2025 مجلس الأمن يحذر من تصاعد التهديدات البحرية وتنامي أشكال الجريمة في المياه الدولية متابعة: عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في إطار رئاسة بنما لشهر غشت، جلسة نقاش رفيعة المستوى خصصت لموضوع “الأمن البحري والحفاظ على السلم في المياه الدولية”، وذلك بمشاركة مسؤولين دوليين بارزين وخبراء في المجال.

وترأس الجلسة رئيس جمهورية بنما، خوسيه راؤول مولينو، الذي شدد على الطابع الاستراتيجي للأمن البحري في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، مبرزاً أن حماية الممرات البحرية ليست شأناً إقليمياً فحسب، بل مسؤولية جماعية لضمان استقرار التجارة العالمية وأمن الشعوب.

وفي مداخلته، نبه الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، إلى أن السلامة والأمن في القطاع البحري يشكلان ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي والتنمية المستدامة، مؤكداً أن استمرار التهديدات يفرض تعبئة دولية عاجلة. وكشف دومينغيز أن عام 2024 وحده شهد تسجيل ما يقارب 150 حادثة قرصنة وسرقة مسلحة ضد السفن، في مؤشر على خطورة الظاهرة واستمرارها في الإضرار بالملاحة الدولية.

من جانبه، حذر الأمين العام للإنتربول، فالديتشي أوريكويزا، من التوسع المقلق للتهديدات البحرية التقليدية، وفي مقدمتها القرصنة، إلى جانب بروز أنماط جديدة من الجريمة المنظمة، مثل الهجمات السيبرانية التي تستهدف الموانئ وتستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي لإحداث شلل في البنية التحتية الحيوية. وأشار إلى مناطق تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الاعتداءات، أبرزها جنوب شرق آسيا، وخليج غينيا، ومضيق سنغافورة، والبحر الأحمر، والسواحل الصومالية، محذراً من انعكاساتها الخطيرة على سلامة الأرواح البشرية واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.

كما شهدت الجلسة سجالاً دبلوماسياً بين الصين والولايات المتحدة حول النفوذ والسيطرة في منطقة قناة بنما، حيث اتهمت واشنطن بكين بتوسيع حضورها في هذا الممر البحري الاستراتيجي، فيما شددت بكين على تمسكها بمبدأ الحياد وعدم التدخل.

ويأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد التحذيرات الأممية من أن استمرار تزايد العمليات العدائية في البحار والمحيطات قد يهدد، في غياب استجابة دولية منسقة، أحد أعمدة الاستقرار الاقتصادي والسياسي في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *