عاجل
13 أغسطس 2025 على الساعة 09:30

بيع أغلبية حصص أحواض بناء السفن الإيطالية لمجموعة تركية يثير جدلاً واسعاً

البحر أنفو – 13/08/2025 روما إيطاليا بيع أغلبية حصص أحواض بناء السفن الإيطالية لمجموعة تركية يثير جدلاً واسعاً متابعة: شهدت إيطاليا في أكتوبر 2025 حدثاً صادماً للقطاع البحري وعامليه، بعدما تم الإعلان عن بيع أغلبية حصص أهم أحواض بناء السفن الإيطالية إلى ائتلاف شركات تركية، في صفقة أثارت موجة من الغضب والجدل على المستويين المحلي والوطني.

الصفقة، التي وُصفت من قبل بعض النقابيين والسياسيين بـ”الخيانة في وضح النهار”، جاءت بعد سنوات من التراجع المالي الحاد الذي عرفته صناعة بناء السفن في إيطاليا، وسط منافسة شرسة من الأسواق العالمية. وقد شملت عملية البيع أكثر من 60% من الأسهم، مع وعد باستثمار نحو 350 مليون يورو لتحديث البنية التحتية.

تداعيات على العمال والمجتمع المحلي
أكثر من 4,500 عامل يجدون أنفسهم اليوم أمام مستقبل مجهول، حيث يخشى كثير منهم من تغييرات جذرية قد تمس بيئة العمل وثقافة المهنة التي ارتبطت لعقود بالهوية الصناعية الإيطالية.
ماريو روسي، أحد أقدم الحرفيين في أحد هذه الأحواض، عبّر عن مشاعره قائلاً: “نشعر أننا تُركنا وحدنا. حياتنا وأرزاقنا أصبحت معلقة على قرارات جديدة قد تغيّر كل شيء.”

انعكاسات اقتصادية أوسع
لا يقتصر أثر الصفقة على العمال فقط، إذ إن مئات الأنشطة التجارية الصغيرة، من المطاعم إلى موردي الخدمات، تعتمد بشكل غير مباشر على نشاط أحواض بناء السفن. أي تراجع في هذا القطاع قد يؤدي إلى انكماش اقتصادي محلي يطال المجتمع بأسره.

فرص وتحديات
ورغم المخاوف، يرى مراقبون أن استثمارات الائتلاف التركي قد تمنح الصناعة دفعة تكنولوجية وتنافسية إذا ما تم تنفيذ الوعود. لكنهم يحذرون من أن هذه التحديثات قد ترافقها تغييرات في طرق العمل، وربما إعادة هيكلة شاملة تؤثر على استقرار الوظائف.

أسئلة مفتوحة حول المستقبل
الانتقال إلى إدارة أجنبية يثير تساؤلات حول الحفاظ على الخبرات الوطنية، وضمان احترام القوانين البيئية ومعايير العمل الإيطالية. كما يخضع الاتفاق لمراقبة دقيقة من قبل الجهات التنظيمية، في ظل ترقب دولي لمعرفة ما إذا كانت هذه الصفقة ستشكل بداية انتعاش جديد أم بداية مرحلة هشّة لصناعة بحرية ذات إرث طويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *