عاجل
17 أغسطس 2025 على الساعة 12:22

كارثة بيئية صامتة في العرائش:الصيد غير القانوني يغتال الثروة البحرية، لايزر وبطاريات في عرض البحر..أساليب محرمة تهدد مخزون الأسماك بالمنطقة

البحر أنفو – 17/08/2025 الصيد بالأضواء الكاشفة واللايزر… كارثة صامتة تهدد الثروة السمكية بسواحل العرائش متابعة: في سواحل العرائش خصوصاً، بدأت تنتشر بشكل مقلق ممارسات غير قانونية وخطيرة، تتمثل في استعمال الأضواء الكاشفة من طرف قوارب الصيد التقليدي. هذه القوارب، المزودة ببطاريات وإطارات هوائية، تلجأ ليلاً إلى إغواء الأسماك بالأضواء لتسهيل عملية اصطيادها.

من الكاشف إلى اللايزر… تطور خطير

الأخطر اليوم هو أن هذه الأساليب لم تعد مقتصرة على المصابيح والبطاريات، بل تطورت إلى استعمال تقنيات أشد فتكاً، حيث لجأ بعض المخالفين إلى توظيف أضواء اللايزر لجذب أسراب الأسماك. توثيقات عدد من مراكب الصيد الساحلي كشفت أن هذه الممارسات أصبحت أكثر شيوعاً، مستعملة تجهيزات بسيطة لكن بفعالية مدمرة تأتي على كل الاصنتف السمكية وحتى أحجامها الصغيرة.

تأثير مباشر على التوازن البيئي

الأضواء الاصطناعية تُحدث خللاً في السلوك الطبيعي للأسماك، إذ تنجذب إليها بشكل جماعي، مما يجعلها فريسة سهلة. النتيجة هي إبادة جماعية لأعداد هائلة من الكائنات البحرية، بما فيها صغار الأسماك التي لم تصل بعد إلى الحجم التجاري، وهو ما يهدد بشكل مباشر تجديد المخزون السمكي ويعرض النظم البيئية البحرية لاضطراب عميق.

غياب الردع… وترك الساحة للمخالفين

رغم خطورة الظاهرة، يلاحظ غياب شبه تام لأي تدخل صارم من طرف البحرية الملكية أو الدرك الملكي البحري لردع هذه الممارسات. هذا الصمت الرسمي يطرح أكثر من سؤال حول أسباب عدم التحرك، في وقت تتوسع فيه رقعة هذه التجاوزات التي لا تضرب فقط الثروة السمكية، بل تمس أيضاً سمعة المغرب كبلد يسعى لتطبيق استراتيجية الاستدامة البحرية في إطار أليوتيس.

صرخة مهنية وبيئية

عدد من مهنيي الصيد الساحلي التقليديين عبّروا عن استنكارهم لهذه “الكارثة الصامتة”، مؤكدين أن استمرار الظاهرة يهدد مستقبل الأجيال القادمة في الاستفادة من ثروات البحر. من جهتهم، دعا فاعلون بيئيون إلى تحرك عاجل، عبر تعزيز المراقبة البحرية، وتكثيف الحملات التحسيسية، مع تطبيق عقوبات رادعة بحق المتورطين.

 الصيد بالأضواء الكاشفة واللايزر ليس مجرد خرق للقانون، بل هو جريمة في حق البحر والمستقبل. ومع غياب التدخل الصارم، تتسع دائرة الخطر يوماً بعد يوم، لتضع المغرب أمام تحدي حقيقي: هل سينقذ ثروته البحرية قبل فوات الأوان؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *