البحر أنفو – 17/08/2025 مشاريع الإكثار السمكي بين وعود الاستثمار وأسئلة النتائج متابعة: استثمر المغرب قبل سنوات ما يناهز 36 مليون درهم في إحداث محطتين جديدتين لتربية الأسماك، بكل من جرادة وإقليم الحوز، تحت إشراف l’ANEF، وبدعم مالي من البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الإفريقي للتنمية.
المشروعان قدما في حينه كرافعة استراتيجية لتعزيز قطاع تربية الأحياء المائية، عبر إنتاج أنواع من الأسماك على رأسها التيلاپيا، والمساهمة في إعادة تزويد السدود والبحيرات بالمخزونات السمكية، مع وعود واعدة بحماية التنوع البيولوجي وخلق فرص شغل محلية، فضلاً عن تخصيصهما كمراكز للتكوين في هذا المجال.
غير أن ما يثير التساؤل اليوم هو أين وصلت هذه المشاريع؟ وأي حصيلة يمكن تقديمها للرأي العام المهني بخصوص نسب النجاح ومستوى تحقيق الأهداف المعلنة ؟
فرغم مرور وقت معتبر على إطلاق هذه البنيات، لم يصدر عن الوكالة الوطنية لتربية الأحياء المائية أي تقرير يوضح حجم الإنتاج، أو مدى مساهمة هذه الإكثاريات في دعم الأمن الغذائي المائي للبلاد حد التساؤل هل استطاعت هذه الاستثمارات العمومية، الممولة بجزء منها عبر قروض دولية، أن تحقق الغايات الكبرى التي وُضعت لها ؟ وهل شكلت فعلاً رافعة للتنمية المحلية في المناطق المستهدفة، خاصة وأن جرادة والحوز تعانيان من تحديات اجتماعية واقتصادية ملحة؟
إن غياب المعطيات الرسمية الدقيقة يترك الباب مفتوحاً أمام أكثر من سؤال حول الشفافية في تدبير المشاريع العمومية، وأثرها الملموس على الميدان.
وفي انتظار إعلان الوكالة الوطنية عن حصيلة واقعية مدعومة بالأرقام، يبقى المشروعان رهينين بين صورة استثمارية ووعود تنموية لم تتضح بعد معالمها.