عاجل
19 أغسطس 2025 على الساعة 12:08

COMAIP تعقب “الصرامة مطلوبة لكن بعدالة ومسؤولية مشتركة” و تدعو إلى مراجعة الترسانة القانونية للزجر في قطاع الصيد البحري، لأن الربان حارس للثروة السمكية وليس مجرد مأمور أو تابع

البحر أنفو – 18/08/2025 نحو مقاربة جديدة لمسؤولية الربان ومجهزي السفن في قطاع الصيد البحري ..الكنفدرالية المغربية لأرباب سفن الصيد الصناعي  COMAIP تدعو إلى مراجعة النصوص الزجرية بما يحفظ استدامة المصايد متابعة: في سياق الجدل الدائر حول تدبير قطاع الصيد البحري، ولا سيما في ما يتعلق بمنظومة الردع والزجر، تلقّت الجريدة تعقيبًا وازنًا من طرف الكنفدرالية المغربية لأرباب سفن البيلاجيك COMAIP ، عقب المقال الذي نشرناه يوم 14 غشت 2025، دعت فيه الهيئة المهنية إلى نقاش مسؤول يتجاوز الأحكام المسبقة و يركز على جوهر الإشكال يضع في الاعتبار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لهذا النشاط الحيوي، دون إغفال البعد الأساسي المتمثل في استدامة المخزونات البحرية وحماية التوازنات البيئية.

ويؤكد تعقيب الكنفدرالية المغربية لأرباب سفن الصيد الصناعي COMAIP ، من موقع معرفي وقانوني، أن الصرامة في تطبيق العقوبات تبقى مطلبًا مشروعًا، شريطة أن تكون عادلة وهادفة، بحيث تطال بالأساس المخالف الذي يرتكب الأفعال المحظورة عن دراية بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل. وهنا تبرز مكانة الربان، الذي يتمتع بمؤهلات مهنية وتكوين أكاديمي وتقني يجعله مسؤولًا مباشرًا عن عمليات الصيد وفقًا للقوانين الوطنية والدولية.

لكن في المقابل، يشير النص ذاته إلى أن تحميل الربان وحده عبء المخالفات يظل غير منصف، خاصة حين يتعلق الأمر بمجهزين يثبت حثهم أو محاولتهم إكراه الربان على ممارسة أنشطة غير قانونية. فالمسؤولية هنا ينبغي أن تكون مشتركة، وألا يظل النظام الزجري قائمًا فقط على أداء غرامة الصلح من طرف المجهز، كما نص عليه الفصل 41 من الظهير المنظم للصيد البحري 1919، الذي وازى حينها بين وضعية مجهزي السفن في علاقتهم بالربان وبين أولياء و القاصرين أو أرباب العمل في علاقتهم بالعاملين لديهم.

ويذهب التعقيب إلى أن هذا النص بات متجاوزًا اليوم، لأنه لا ينسجم مع المستوى الأكاديمي والتقني الذي بات يشترطه القانون للحصول على صفة ربان أو قائد سفينة صيد. فالربان لم يعد مجرد مأمور أو تابع، بل هو إطار مؤهل يتحمل مسؤولية مضاعفة، تشمل الملاحة من جهة وعمليات الصيد من جهة أخرى، وقد نص القانون بوضوح على أن «كل قبطان أو ربان أو قائد يكون مسؤولًا عن أي أخطاء، حتى لو كانت بسيطة، في أداء واجباته»، بل يصل الأمر إلى إمكانية سحب رخصة القيادة مؤقتًا أو نهائيًا عند وقوع أخطاء جسيمة.

وانطلاقًا من هذا المنظور، يخلص التعقيب إلى ضرورة اعتبار ممارسات الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم (INN) أخطاءً جسيمة تمس الاقتصاد الوطني والمجتمع ككل، بما يتطلب مراجعة النصوص المتقادمة التي أثبتت محدودية أثرها في الردع وتغيير السلوك.

فالمؤهلات التي توفرها الدولة للربان تجعل منه في حقيقة الأمر «حارسًا للثروة السمكية»، وليس في موضع القاصر أو المأمور.

وفي الأخير، شدد التعقيب على ضرورة تفعيل الإدارة لصلاحياتها التأديبية الممنوحة لها بموجب القانون، بما يضمن حماية المخزون السمكي وصيانة الاقتصاد الوطني، مع التأكيد على أن النقاش المفتوح والمسؤول يظل المدخل الأساسي لبناء منظومة صيد متوازنة، عادلة ومستدامة.

و يشير الفصل 41 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1-73-255 بتاريخ 27 شوال 1393 المتعلق بتنظيم الصيد البحري (ج. ر. بتاريخ 2 ذي القعدة 1393 – 28 نونبر 1974). “ يعتبر الأشخاص الآتي ذكرهم مسؤولين مدنيا عن أداء الغرامات المقررة والعقوبات المدنية المحكوم بها 

1-مجهزو بواخر الصيد أو مستأجروها أو المؤتمنون عليها من أجل الأفعال التي يرتكبها قواد هذه البواخر ورجال طاقمها وكذا الأشخاص الذين يستغلون مؤسسات الصيد ومستودعات الرخويات أو القنافذ أو القشريات من أجل الأفعال التي يرتكبها أعوانهم ومستخدموهم

2-الآباء والأولياء من أجل الأفعال التي يرتكبها أولادهم القاصرون وكذا أرباب الأعمال والموكلون من أجل خدمهم أو مأموريهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *