عاجل
29 أغسطس 2025 على الساعة 14:07

المؤشرات المالية لـمجموعة Unimer تكشف عن مسار تصاعدي خلال الفصل الثاني من سنة 2025..

البحر أنفو – 29/08/2025 عرفت نتائج Groupe Unimer برسم الفصل الثاني من سنة 2025 منعطفًا مهمًا، يترجم مسارًا مزدوجًا بين تحديات ظرفية وضغوط قطاعية من جهة، وبوادر انتعاش تدريجي من جهة ثانية. فالمجموعة سجلت رقم معاملات موحدًا بلغ 259 مليون درهم خلال الفصل الثاني، مقابل 297 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. أما على مستوى النصف الأول من السنة الجارية، فقد استقر رقم المعاملات عند 391 مليون درهم، أي بتراجع واضح مقارنة بـ 570 مليون درهم المسجلة في النصف الأول من 2024.

هذا الانكماش يجد تفسيره في ظرفية بحرية دقيقة، إذ أظهرت إحصائيات المكتب الوطني للصيد البحري انخفاضًا حادًا في مفرغات السردين على المستوى الوطني، بلغت نسبته 29 % خلال النصف الأول من 2025. ويُعتبر السردين المادة الأولية الأساسية لأنشطة التحويل والتصنيع لدى Unimer، ما يجعل أي تذبذب في حجم المصطادات ينعكس مباشرة على المؤشرات المالية للشركة.

ومع ذلك، يؤكد بلاغ الشركة أن هذه الأرقام تبقى غير ممثلة للاتجاه السنوي العام، بالنظر إلى الارتباك الذي شهدته حملة الصيد وتأخر انطلاقتها. فمنذ بداية النصف الثاني، بدأت وتيرة التفريغ تعرف تحسنًا تدريجيًا، الأمر الذي قد يُسهم في تعزيز المنحى الإيجابي الذي ظهرت بوادره في الفصل الثاني، ويتيح للمجموعة تلبية الطلب القوي في الأسواق الدولية، خاصة في ظل دينامية الاستهلاك العالمي للمنتجات البحرية.

على المستوى المالي، أبرزت Unimer قدرتها على التحكم في هيكلها التمويلي، إذ بلغ صافي مديونية المجموعة في 30 يونيو 2025 حوالي 791 مليون درهم، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 8 % مقارنة بالفترة نفسها من 2024. وهو ما يعكس مواصلة سياسة ترشيد النفقات وتحسين النجاعة المالية. كما واصلت المجموعة استثماراتها الموجهة نحو تحديث الأدوات الصناعية وتعزيز القدرات الإنتاجية، حيث بلغت قيمة الاستثمارات المجمعة 13,7 مليون درهم، مقابل 17,8 مليون درهم قبل عام.

إن قراءة هذه المؤشرات تُبرز أن Unimer تجد نفسها اليوم أمام معادلة دقيقة: بين واقع قطاعي يتأثر بتقلبات الطبيعة وظرفية المصايد، وبين إرادة استراتيجية لتأمين موقعها التنافسي عبر التنويع الصناعي، التحكم المالي، والانفتاح على الطلب العالمي.

ويبقى الرهان الأكبر بالنسبة للمجموعة مرتبطًا بقدرتها على استثمار التحسن المرتقب في الكميات المصطادة خلال النصف الثاني من السنة، بما يسمح بتدارك جزء من التراجع المسجل، والحفاظ على توازنها المالي في سياق دولي يزداد تنافسية.

في النهاية، قد يكون بلاغ Unimer أكثر من مجرد نشر مالي؛ إنه إشارة إلى أن صناعة تحويل وتثمين المنتجات البحرية بالمغرب تقف عند مفترق طرق، حيث يلتقي ثقل البحر بصرامة الأسواق، وتتعين على الفاعلين الكبار صياغة معادلة استدامة تسمح بالمزاوجة بين التحديات البيئية والانتظارات الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *