البحر أنفو – 31/08/2025 أخبار دولية حشد بحري أميركي غير مسبوق في الكاريبي يثير مخاوف فنزويلا من تدخل محتمل متابعة: تشهد منطقة الكاريبي الجنوبي هذه الأيام حشداً لافتاً للقوات البحرية الأميركية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول أهدافها الحقيقية.
ففي حين تصر إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على أن الهدف هو مكافحة شبكات تهريب المخدرات والجماعات الإجرامية، ترى كاراكاس أن الأمر لا يخلو من تهديد مباشر للنظام الفنزويلي.
ويتكون الحشد من سبع سفن حربية أميركية، بينها حاملات للمروحيات وقاذفات صواريخ مجنحة، إضافة إلى غواصة نووية هجومية، إلى جانب طلعات جوية لطائرات التجسس P-8 فوق المياه الدولية. كما يُنتظر أن يصل إلى المنطقة أكثر من 4,500 عنصر من البحرية ومشاة البحرية الأميركية لتعزيز الوجود العسكري.
البيت الأبيض شدد على أن هذه التحركات “مكرسة لمواجهة الكارتيلات وشبكات الإرهاب العابر للحدود”، غير أن محللين يشككون في جدواها، خاصة وأن معظم طرق تهريب الكوكايين تتجه شمالاً عبر المحيط الهادئ أو الرحلات الجوية السرية من الكاريبي، أكثر منها عبر الطرق البحرية حيث تتركز القطع الأميركية.
في المقابل، سارعت فنزويلا إلى التحذير من أن بلادها قد تكون الهدف الحقيقي لهذه التعبئة. فقد رفع واشنطن مؤخراً مكافأتها لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو إلى 50 مليون دولار، وسط اتهامات له بالضلوع في أنشطة تهريب المخدرات. وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو اعتبر الخطوة “تهديداً مباشراً”، مؤكداً أن الشعب الفنزويلي “ليس شعباً من المهربين بل من الكادحين”.
خبراء في الشأن الفنزويلي وصفوا التحرك الأميركي بأنه شكل من “دبلوماسية البوارج” الهادفة إلى ممارسة ضغط عسكري ونفسي على النظام الحاكم، دون أن يصل إلى مستوى الغزو المباشر. إذ يرى البعض أن الحشد “كبير بما يكفي ليبعث رسالة سياسية قوية، لكنه صغير نسبياً لتنفيذ تدخل عسكري واسع النطاق كالذي حدث في بنما عام 1989”.
وبينما تعتبر واشنطن أن مادورو “زعيم كارتيل إجرامي وليس رئيساً شرعياً”، ترى كاراكاس في هذه التحركات مقدمة لتبرير تدخل عسكري ضد رئيس منتخب.
وبذلك يظل المشهد مفتوحاً بين تبرير أميركي عنوانه “الحرب على المخدرات” وبين مخاوف فنزويلية من تحول الكاريبي إلى ساحة مواجهة سياسية وعسكرية جديدة.
وكالات