عاجل
18 مارس 2026 على الساعة 10:58

الداخلة : انخفاض مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بنسبة 10% مع بداية 2026

البحر أنفو – 18/03/2026 تراجع مفرغات الصيد بالداخلة يعكس ضغطاً متزايداً على المخزون البحري مع بداية 2026 متابعة:

سجل ميناء الداخلة خلال الشهرين الأولين من سنة 2026 تراجعاً لافتاً في مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي، في مؤشر يعكس التحولات التي تعرفها المصايد البحرية بالمنطقة، وذلك وفق معطيات حديثة صادرة عن المكتب الوطني للصيد. وبلغت الكميات المفرغة خلال هذه الفترة حوالي 5.168 طناً، مقابل 5.723 طناً خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بانخفاض يناهز 10 في المائة، وهو ما يؤكد بداية سنة متسمة بالحذر على مستوى الإنتاج البحري.

وعلى مستوى القيمة، لم تكن العائدات المالية في منأى عن هذا التراجع، إذ استقرت في حدود 114,26 مليون درهم، مقارنة بـ117,03 مليون درهم قبل سنة، ما يعكس بدوره تأثير تقلص الكميات على المداخيل، رغم الحفاظ النسبي على توازن السوق.

وتبرز التفاصيل المرتبطة بأصناف المصطادات أن الأسماك السطحية سجلت انخفاضاً بنسبة 9 في المائة، حيث بلغت الكميات المفرغة 2.225 طناً بقيمة مالية تناهز 22,77 مليون درهم، مقابل 2.444 طناً بقيمة 24,65 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025. كما عرفت الأسماك البيضاء تراجعاً مماثلاً بنسبة 10 في المائة، لتستقر الكميات عند 2.941 طناً، محققة مداخيل في حدود 91,32 مليون درهم، وهو ما يعكس استمرار الضغط على هذا الصنف الحيوي داخل المنظومة البحرية.

أما الرخويات، فقد سجلت بدورها تراجعاً أكثر حدة، إذ انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 17 في المائة، لتبلغ طنين فقط بقيمة مالية تقدر بنحو 167 ألف درهم، مقابل ثلاثة أطنان و212 ألف درهم خلال نفس الفترة من السنة الماضية، في مؤشر إضافي على هشاشة بعض الموارد البحرية أمام عوامل الاستغلال والتقلبات البيئية.

وعلى الصعيد الوطني، تعكس الأرقام صورة متباينة لقطاع الصيد الساحلي والتقليدي، حيث بلغ إجمالي الكميات المسوقة إلى حدود نهاية فبراير 2026 ما مجموعه 55.153 طناً، مسجلة انخفاضاً بنسبة 18 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في حين ارتفعت القيمة الإجمالية بنسبة 3 في المائة لتتجاوز 2,36 مليار درهم، وهو ما يعكس تحسناً في الأسعار أو توجهاً نحو تسويق منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.

ويعيد هذا التراجع المسجل بميناء الداخلة، باعتباره أحد أبرز الأقطاب البحرية بالمملكة، النقاش حول وضعية المخزون السمكي وضرورة تعزيز آليات تدبير المصايد بشكل أكثر صرامة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغط المتزايد على الموارد.

ويؤكد مهنيون أن المرحلة الحالية تفرض تحقيق توازن دقيق بين استمرارية النشاط الاقتصادي وضمان استدامة الثروة البحرية، من خلال احترام فترات الراحة البيولوجية، وتشديد المراقبة، واعتماد مقاربات تدبيرية قائمة على الاستباق والحفاظ على الموارد للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *