البحر أنفو – 03/09/2025 الصراع على الطاقة المتجددة: إدارة ترامب تعيد تقييم مشروع SouthCoast Wind متابعة: في خطوة تبرز التوترات المتزايدة حول مشاريع الطاقة المتجددة، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيتها إعادة تقييم التصريح الممنوح لمشروع SouthCoast Wind، وهو مزرعة رياح بحرية تقع قبالة سواحل ولاية ماساتشوستس. هذا المشروع، الذي تم اعتماده خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن في يناير 2025، أصبح الآن في مرمى النيران السياسية.
وتأتي هذه الخطوة بعد إجراء قانوني قدمته مدينة نانتوكيت، التي تعارض المشروع بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة البيئية، وذلك بعد حادث سابق أدى إلى انكسار أحد التوربينات البحرية وتسبب في تلوث الشواطئ بالأنقاض. في الوثيقة المقدمة للمحكمة، أفاد محامو وزارة العدل أن وزارة الداخلية تخطط لإعادة النظر في موافقة المشروع، مما يسلط الضوء على الجدل المستمر حول الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة.
تعتبر هذه الإجراءات جزءًا من سياسة أوسع تتبناها إدارة ترامب، التي تنتقد الطاقة الريحية وتصفها بأنها باهظة الثمن وغير موثوقة. حيث صرح ترامب سابقًا بأن “نحن لا نسمح بمشاريع طاقة الرياح”، مما يعكس موقفه القوي ضد هذا النوع من الطاقة.
وفي إطار هذه القضية، يسعى محامو SouthCoast Wind إلى مواجهة طلب الحكومة لتمديد المهلة، حيث اعتبروا هذه التأخيرات مجرد ذرائع تهدف إلى إحباط تقدم المشاريع الطاقية المتجددة. ومن المتوقع أن تتضمن مزرعة SouthCoast Wind ما يصل إلى 141 توربينة، قادرة على توليد 2400 ميغاوات من الطاقة، وهو ما يكفي لتزويد أكثر من 840,000 منزل بالطاقة في منطقة نيو إنجلاند.
تجدر الإشارة إلى أن إدارة ترامب قد اتخذت مجموعة من الإجراءات ضد مشاريع الطاقة الريحية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تعليق بناء مشروع Revolution Wind، الذي كان قد تم إنجاز 80% منه، بدعوى القضايا المتعلقة بالأمن القومي. كما تم تعليق مشروع Empire Wind من قبل شركة Equinor، مما أدى إلى خسائر مالية كبيرة.
تظهر هذه التطورات كيف أن النقاش حول الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة لا يزال متأثرًا بالاعتبارات السياسية، حيث يتم استخدام القضايا البيئية والأمنية كأدوات للتأثير على مستقبل المشاريع الطاقية. بينما يواصل ترامب وفريقه العمل على عرقلة هذه المشاريع، يبقى مستقبل الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة في حالة عدم يقين، مما يثير تساؤلات حول كيفية تحقيق التوازن بين الاحتياجات البيئية والاقتصادية.
وكالات