عاجل
5 سبتمبر 2025 على الساعة 14:58

الرسوم الجمركية الأميركية…كابوس يلاحق صانعي السيارات اليابانيين الصغار

البحر أنفو – 05/09/2025 أخبار دولية  الرسوم الجمركية الأميركية… كابوس يلاحق صانعي السيارات اليابانيين الصغار متابعة: رغم أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتخفيض الرسوم الجمركية على واردات السيارات اليابانية من 27.5% إلى 15% بدا في ظاهره انفراجاً محدوداً، إلا أن هذه النسبة لا تزال تشكل عبئاً ثقيلاً على كاهل الشركات اليابانية الصغيرة التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأميركية.

ففي حين أن عمالقة الصناعة مثل تويوتا وهوندا يمتلكون القدرة على امتصاص الصدمة عبر إنتاج محلي واسع أو شبكات توزيع متينة، تجد شركات مثل ميتسوبيشي ومازدا وسوبارو نفسها أمام خيارات صعبة: إما رفع الأسعار بما يضغط أكثر على المستهلك الأميركي، أو البحث عن تحالفات جديدة قد تصل إلى حد الانسحاب من بعض الشرائح داخل السوق.

هشاشة الكبار الصغار

تعتمد ميتسوبيشي مثلاً بشكل شبه كامل على التصدير من اليابان، دون قاعدة إنتاج في أميركا الشمالية، ما يجعلها الأكثر عرضة للخسارة. أسعار سياراتها – وهي من الفئة الاقتصادية – ارتفعت منذ فرض الرسوم الأولى بأكثر من 2400 دولار في المتوسط، لتفقد بذلك الميزة التنافسية التي طالما شكلت قوتها.
أما مازدا، فقد تلقت ضربة قوية من خلال انخفاض صادراتها من المكسيك إلى الولايات المتحدة بأكثر من النصف منذ الربيع الماضي. ورغم سعيها لتعويض ذلك عبر زيادة إنتاجها المشترك مع تويوتا في ولاية ألاباما، إلا أن الهوامش الضيقة تجعل استمرارها في هذا السباق محفوفاً بالمخاطر.
وسوبارو، رغم حضورها القوي نسبياً، اضطرت إلى إلغاء بعض الطرازات الأقل ربحية ورفع الأسعار على موديلات أخرى في محاولة لتخفيف أثر الرسوم.

المستهلك الأميركي في قلب العاصفة

الرسوم الجديدة، حتى بعد تخفيضها، تظل ستة أضعاف المعدل السابق البالغ 2.5% قبل أن تبدأ إدارة ترامب حربها التجارية. النتيجة المباشرة هي ارتفاع أسعار السيارات الجديدة، ما يدفع شريحة واسعة من المستهلكين إلى التوجه نحو سوق السيارات المستعملة. الخبراء يحذرون من أن استمرار هذه السياسة سيقوّض تنافسية الموديلات اليابانية ذات الأسعار المتوسطة، ويفتح الباب أمام انحسار خيارات المستهلك الأميركي.

البحث عن مخارج

في ظل هذه الضغوط، تبدو الحاجة ملحة أمام الشركات اليابانية الصغيرة لإعادة ترتيب أوراقها: توثيق الشراكات مع الكبار مثل تويوتا أو نيسان، توسيع الإنتاج داخل الأراضي الأميركية لتفادي الرسوم، أو حتى مراجعة استراتيجياتها التجارية وتخليها عن بعض الطرازات غير المربحة.

فالرسوم الأميركية لم تعد مجرد أداة تفاوضية، بل تحولت إلى معادلة وجودية تهدد مكانة الشركات اليابانية الأصغر حجماً في أكبر سوق للسيارات في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *