البحر أنفو – 07/09/2025 تعطل مركب “إغالن” يسلّط الضوء على إشكالية غياب الغطاسين وفتور التضامن بين المراكب متابعة: شهدت السواحل المقابلة لمدينة بوجدور حادثاً بحرياً، بعدما تعرض مركب الصيد الساحلي بالجر “إغالن” لعطل مفاجئ إثر توقف مروحة الدفع نتيجة التصاق حبال بها. هذا الخلل التقني عطّل المركب لساعات طوال في عرض البحر، رغم النداءات المتكررة التي أطلقها طاقمه طلباً للمساعدة.
وفي وقتٍ ساد فيه الترقب والانتظار، برز موقف إنساني ومهني من طرف مركب الصيد “أمزال 5“، الذي استجاب لنداء الإغاثة، وتطوّع لقطر المركب المعطّل في اتجاه ميناء بوجدور، منهياً حالة القلق التي عاشها بحارة “إغالن”.
غير أن الحادث، على بساطته التقنية، فتح النقاش مجدداً حول هشاشة منظومة التدخل البحري في حالات الطوارئ، خصوصاً في ظل غياب غطاسين على متن عدد كبير من مراكب الصيد، وهو ما يُعقّد عملية حل مثل هذه الأعطال في عرض البحر. كما أظهر، في المقابل، أن بعض المراكب القريبة من موقع العطل لم تستجب لنداءات الاستغاثة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مستوى التضامن البحري والالتزام بالأعراف المتعارف عليها بين رجال البحر.
ويرى مهنيون أن الحادث يُعيد إلى الواجهة ضرورة تعزيز ثقافة النجدة البحرية، وتوفير فرق أو عناصر غطس مؤهلة داخل أسطول الصيد الساحلي، إلى جانب التفكير في آليات تنسيق أكثر فاعلية بين المراكب، بما يضمن سلامة الأرواح ويُحصّن قطاع الصيد من المخاطر غير المتوقعة.
الحادثة وإن انتهت بسلام، فقد خلّفت دعوة صريحة لمراجعة بعض الممارسات وتعزيز المسؤولية الجماعية، إذ يظل البحر فضاءً لا يحتمل التهاون حين يتعلق الأمر بسلامة البحارة وحماية معداتهم.