عاجل
23 سبتمبر 2025 على الساعة 08:07

التهريب البحري بطرفاية.. تجارة سوداء تلتهم فرص التنمية..أسماك ممنوعة تُباع أمام الأعين وغياب المراقبة يهددان القطاع

البحر أنفو – 23/09/2025 ميناء طرفاية.. تهريب علني وضعف المراقبة يضربان صورة القطاع البحري متابعة: يشهد ميناء طرفاية في الآونة الأخيرة استفحالاً غير مسبوق لظاهرة تهريب المنتوجات البحرية في واضحة النهار، حيث تتم عمليات تفريغ كميات من الأسماك على الرصيف أمام عدسات كاميرات المراقبة دون أي تدخل رادع، قبل أن تُشحن في ناقلات من نوع هوندا لتجد طريقها نحو قنوات السوق السوداء.

الأخطر أن هذه التجارة الموازية لم تعد تقتصر على الأصناف المتداولة، بل شملت حتى الأنواع الممنوعة من الصيد، ما يضاعف من المخاطر البيئية والاقتصادية لهذه الممارسات. ويؤكد مهنيون أن استمرار هذه الفوضى يضرب في العمق مبدأ المنافسة الشريفة، إذ يجد تجار السمك النظاميون أنفسهم في مواجهة وضع مختل، حيث تُحرم أسواق السمك الرسمية من كميات معتبرة كان يفترض أن تمر عبر قنوات البيع القانونية.

اقتصادياً، يخسر الفاعلون المحليون ومعهم خزينة الدولة موارد مالية هامة بسبب تنامي التهريب، فيما تتضرر صورة مدينة طرفاية كميناء صاعد يفترض أن يكون نموذجاً للتنمية الساحلية. أما على المستوى المؤسساتي، فإن الغياب شبه الكلي للمراقبة يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة الأجهزة المسؤولة عن حماية المصايد وضمان الشفافية في تسويق الثروة البحرية.

هذا الواقع يفرض، وفق مهتمين، مراجعة جذرية لآليات المراقبة والزجر، عبر اعتماد مقاربة صارمة ومندمجة، تُشرك مختلف المتدخلين من سلطات محلية وأمنية ومهنية، وتربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظاً على المصالح الاقتصادية للمدينة وصوناً لصورة الصيد البحري الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *