عاجل
25 سبتمبر 2025 على الساعة 12:58

فرنسا .. إحداث صندوق جديد بقيمة 12 مليون يورو لتحديث أسطول الصيد البحري

البحر أنفو – 25/09/2025 صندوق جديد بقيمة 12 مليون يورو لتحديث أسطول الصيد البحري بفرنسا متابعة: اختتمت بمدينة بولوني-سور-مير، يوم 19 شتنبر الجاري، أشغال الدورة الخامسة عشرة لـ المناظرات الوطنية حول الصيد البحري ومنتجات البحر، والتي شكلت محطة بارزة في مسار النقاش حول مستقبل القطاع، خاصة مع الإعلان عن إحداث صندوق جديد بقيمة 12 مليون يورو مخصص لتحديث أسطول الصيد.

هذا الصندوق، الممول من عائدات الضريبة المفروضة على الطاقة الريحية البحرية، اعتُبر “سابقة في تاريخ المهنيين”، بحسب تصريح رئيس لجنة الصيادين أوليفييه لو نيزيت، الذي أكد أن المبادرة تمثل خطوة نوعية نحو ضمان انتقال اقتصادي واجتماعي وبيئي مستدام للفلاحة البحرية والصيد.

وسيُفتح الصندوق عبر أربع نوافذ دعم، تشمل:

تحسين الكفاءة الطاقية للسفن،

رفع قيمة الإنتاج وتسويقه،

تعزيز شروط الصحة والسلامة على متن القوارب،

تطوير الفعالية البيئية لأدوات الصيد.

ومن بين الأهداف العملية لهذه الآلية، تمويل مشاريع كتحسين الانسيابية الهيدروديناميكية لهياكل السفن، بما يخفض استهلاك الوقود ويقلص البصمة الكربونية للقطاع.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الارتفاع المستمر لمداخيل الضريبة الريحية، التي بلغت 30 مليون يورو سنة 2025 من حقول الرياح البحرية في سان نازير وسان بريو وفوكامب، على أن تزداد تدريجياً مع دخول محطات جديدة حيز الاستغلال. ويُخصَّص 35% من هذه العائدات مباشرة للهيئات المهنية الممثلة لقطاع الصيد.

جدير بالذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قد أعلن سنة 2023 عزمه جعل الطاقة الريحية البحرية المصدر الأول للطاقة المتجددة بفرنسا في أفق 2050، مع تخصيص 700 مليون يورو من عائداتها المستقبلية لتحديث أساطيل الصيد ومرافق الموانئ البحرية.

وفيما رحب المهنيون بهذه الدينامية الجديدة، أعربوا في الوقت ذاته عن قلقهم بشأن مآل المفاوضات الأوروبية حول إصلاح السياسة المشتركة للصيد (PCP)، حيث شدد لو نيزيت على أن “القطاع ما يزال ينتظر من المفوضية الأوروبية تحديد أجندة واضحة للإصلاح”. وأكد أن المهنيين، بتنسيق مع الدولة الفرنسية، سيخوضون معركة الدفاع عن ميزانية أوروبية توازي حجم التحديات المطروحة.

أما الوزيرة المستقيلة المكلفة بالبحر، أنيس بانييه-روناكير، فقد امتنعت عن التعليق التزاماً بواجب التحفظ.

وبذلك، تسجّل هذه المناظرات منعطفاً جديداً في مسار تحديث أسطول الصيد الفرنسي، عبر ربط التنمية الاقتصادية والانتقال البيئي بآفاق واعدة، وإن كانت رهينة بتطور النقاشات الأوروبية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *