عاجل
2 أكتوبر 2025 على الساعة 13:46

تقرير اقتصادي يحذر: تراجع صناعة بناء السفن بأمريكا يهدد الأمن القومي ويعزز هيمنة الصين

البحر أنفو – 02/10/2025 أخبار دولية تقرير اقتصادي يحذر: تراجع صناعة بناء السفن بأمريكا يهدد الأمن القومي ويعزز هيمنة الصين متابعة:

حذرت منظمة “التحالف من أجل ازدهار أمريكا” (CPA) من الانهيار المتسارع الذي تعرفه صناعة بناء السفن بالولايات المتحدة، معتبرة أن هذا التراجع لا يمثل مجرد خسارة اقتصادية، بل يشكل خطراً مباشراً على الأمن القومي الأمريكي أمام التوسع الصيني الكاسح في هذا القطاع الاستراتيجي.

التقرير الجديد، الصادر تحت عنوان “كيفية حل أزمة بناء السفن في أمريكا”، يسلط الضوء على تحول مثير للقلق: من كون الولايات المتحدة المنتج الأول عالمياً للسفن التجارية في منتصف سبعينيات القرن الماضي، إلى مرتبة متأخرة اليوم لا تتجاوز المركز التاسع عشر. وفي وقت تنتج فيه أمريكا أقل من خمس سفن تجارية كبيرة سنوياً، تبني الصين ما يفوق 1700 سفينة، مدعومة بسياسات صناعية ممنهجة ودعم مالي ضخم من الدولة.

وقال كبير الاقتصاديين بالتحالف، ميهير تورسيكار، إن “صناعة بناء السفن يجب أن تكون ركيزة من ركائز السياسة الصناعية الأمريكية”، مضيفاً أن كل وظيفة في هذا القطاع تولد ما يقارب خمس وظائف إضافية في قطاعات مرتبطة به.

ويرى التقرير أن التراجع الأمريكي بدأ منذ ثمانينيات القرن الماضي، عندما جرى إنهاء برامج الدعم الفيدرالي الموجهة لبناء السفن، وهو ما تسبب في انهيار شبه فوري للصناعة التجارية المحلية. في المقابل، نجحت بكين في تطوير نموذج يعتمد على “الاندماج المدني-العسكري”، ما جعلها تجمع بين الريادة التجارية والتفوق العسكري البحري، في وقت توسع فيه حضورها أيضاً في إدارة الموانئ والبنية التحتية البحرية عبر العالم.

ووفقاً لرئيس التحالف جون تومي، فإن استعادة موقع الريادة يتطلب “تغييراً جذرياً” في السياسات الاقتصادية، وإعادة الاعتبار للتخطيط الصناعي، عبر خطوات عملية تشمل: إنشاء صندوق وطني لدعم صناعة السفن، منح تحفيزات ضريبية، تقوية “قانون جونز” الذي يحمي الأسطول الأمريكي، فرض رسوم استراتيجية على الأصول البحرية الصينية، إضافة إلى الاستثمار المكثف في أحواض بناء السفن الأمريكية.

كما يشدد التقرير على أن إعادة بناء القدرة الصناعية الأمريكية في هذا المجال لا تقتصر على خلق آلاف فرص العمل وتعزيز الاقتصاد الداخلي، بل تعتبر مسألة حيوية للأمن القومي، خاصة مع تصاعد أهمية منطقة القطب الشمالي التي تفتح طرقاً بحرية جديدة وتوفر معادن استراتيجية ضرورية للتكنولوجيا المتقدمة.

ويخلص التقرير إلى أن الولايات المتحدة أمام خيار مصيري: إما مواجهة المنافسة غير العادلة واستعادة صناعتها البحرية، أو الاستمرار في فقدان نفوذها البحري لصالح الصين التي باتت اليوم تجمع بين القوة التجارية والهيمنة العسكرية في البحار والمحيطات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *