البحر أنفو – 03/ 10/2025 شهد ميناء بوجدور، يوم أمس الخميس 2 أكتوبر 2025، دينامية ملحوظة في أنشطة الصيد الساحلي، حيث سجلت مفرغات مهمة من طرف مراكب صيد السردين.
وقد بلغ عدد وحدات الصيد 26، فيما قدرت الكميات المصطادة بـ524 طناً من أسماك السردين بأحجام تجارية جيدة تتراوح ما بين 11 و 15 وحدة في الكيلوغرام الواحد، إضافة إلى 13 طناً من الماكرو ( كبايلا ) و46 طناً من أسماك البونيت .
هذه الكميات، التي وجهت أساساً إلى وحدات التصبير والتجميد، تعكس عودة قوية للحركية التجارية بالميناء، ما يساهم في إنعاش الدورة الاقتصادية محلياً ويؤكد مكانة بوجدور كإحدى المحطات الرئيسية لتزويد الصناعات البحرية الوطنية بالمواد الأولية.
ويعود هذا الزخم، حسب المتتبعين، إلى الجهود المبذولة من طرف مندوبية الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد، من خلال تتبع يومي لحالة المصايد وتأمين الظروف التنظيمية واللوجستية الملائمة لعمليات التفريغ والتسويق. وهي مقاربة تسعى بالأساس إلى ضمان استدامة الثروة السمكية، ودعم الصناعات المرتبطة بها، بما ينعكس بشكل مباشر على ساكنة المدينة والمنطقة ككل.
لمردودية المسجلة في ميناء بوجدور لا تعكس فقط وفرة المصطادات، بل تترجم كذلك دينامية اقتصادية شاملة تمتد إلى مختلف القطاعات المرتبطة بالبحر. فالأطنان المفرغة من السردين والماكرو والبونيت تؤمن استقراراً في التموين الصناعي، وتمنح دفعة قوية لعجلة الإنتاج داخل وحدات التصبير والتجميد التي تعتمد بشكل أساسي على انتظام هذه الكميات لضمان استمرارية عملها.
وتنعكس هذه الحيوية بشكل مباشر على المدينة وساكنتها، إذ تشكل المصانع البحرية رافعة للتشغيل وتؤمن فرص عمل لليد العاملة المحلية، ما يساهم في تحسين الدخل الأسري وتعزيز الحركية التجارية بالأسواق والمتاجر والخدمات. بذلك، تتحول المفرغات من مجرد أرقام إلى قصة نجاح جماعية تلخص قدرة بوجدور على ربط البحر بالحياة اليومية للناس، وتحويل الثروة السمكية إلى قيمة مضافة تحرك التنمية وتزرع الأمل في مستقبل أكثر إشراقاً للمنطقة.