عاجل
6 أكتوبر 2025 على الساعة 11:09

Thamesborg السفينة الهولندية أسيرة الجليد القطبي: سباق مع الزمن قبل إغلاق الممر الشمالي الغربي..الملاحة القطبية على المحك

البحر أنفو – 06/10/2025 أخبار دوليةالسفينة الهولندية Thamesborg عالقة في جليد الممر الشمالي الغربي

Thamesborg.. سباق مع الجليد في الممر الشمالي الغربي

تعيش الملاحة في القطب الشمالي على وقع حادث بحري معقد، بعد أن ظلّت السفينة الهولندية Thamesborg عالقة لأكثر من شهر في الممر الشمالي الغربي بكندا، إثر جنوحها فوق مرتفع بحري في السادس من شتنبر الماضي. الحادث يأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث بدأت كتل الجليد تعود تدريجياً إلى المنطقة مع اقتراب فصل الشتاء، ما يجعل عملية الإنقاذ بمثابة سباق مع الزمن.

خلال نهاية الأسبوع، انضم كاسح الجليد الفنلندي Botnica إلى جهود الإنقاذ بعد رحلة طويلة من أوروبا، ليصبح رابع سفينة تُسخّر لهذه المهمة. ويُعوَّل على قوته الاستثنائية – التي تصل إلى 117 طناً من القدرة على الجر – لانتشال Thamesborg من موقعها الصعب، خاصة بعدما أظهرت القاطرة Beverly M I المتواجدة في الموقع محدودية قدرتها على التعامل مع الوضع. كما يُنتظر أن يشكل الكاسح درعاً وقائياً في حال واجه الفريق عقبات جليدية أثناء عملية السحب.

وللتخفيف من حمولتها، جرى نقل جزء من شحنة السفينة – المكونة من كتل الكربون – إلى سفينتي Silver Copenhagen وNunalik خلال الأسابيع الماضية، في محاولة لتسهيل عملية التعويم. فيما أعلنت الشركة المالكة “Wagenborg” نيتها تسريع عملية الإنقاذ خلال الأيام المقبلة إذا سمحت الأحوال الجوية، تفادياً لسيناريو أكثر تعقيداً يتمثل في اضطرار السفينة لقضاء الشتاء بأكمله وسط الجليد.

الخيارات المتاحة أمام فرق الإنقاذ تبقى محدودة ومعقدة في الآن ذاته. فالمسار الشرقي عبر مضيقي “فيوري” و”هيكلا” نحو خليج هدسون يبدو مهدداً بانغلاق وشيك بفعل تراكم الجليد. أما المسار الغربي عبر خليج “أمونسن” في اتجاه ألاسكا وبحر بوفور فيظل الخيار الأكثر أماناً إلى حدود الساعة. غير أن أي تأخر إضافي قد يُغلق هذا المسار أيضاً، بما يهدد العملية برمتها.

ويثير هذا الحادث أسئلة جوهرية حول هشاشة الملاحة في الممرات القطبية، التي باتت تكتسي أهمية استراتيجية متزايدة في حركة التجارة العالمية. فبينما يفتح ذوبان الجليد فرصاً جديدة أمام الأساطيل التجارية للبحث عن طرق أقصر بين آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، فإن العودة المبكرة للجليد وما يرافقها من مخاطر بيئية وبحرية تذكّر بأن هذه المسالك ما تزال رهينة تقلبات مناخية قاسية وغير متوقعة.

في انتظار الحسم خلال الأيام القليلة القادمة، يبقى مصير Thamesborg اختباراً صارخاً لقدرة الشركات والسلطات البحرية على التعامل مع تعقيدات الملاحة في أقاصي الشمال، حيث لا مجال للتأخير في مواجهة عدو صامت اسمه الجليد.

:::

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *