عاجل
10 أكتوبر 2025 على الساعة 21:23

جلالة الملك محمد السادس: العدالة الاجتماعية والفوارق المجالية رهان استراتيجي لبناء مغرب الصعود المتضامن

البحر أنفو – 10/10/2025 الملك محمد السادس: العدالة الاجتماعية والفوارق المجالية رهان استراتيجي لبناء مغرب الصعود المتضامن متابعة:

في خطابه السامي أمام أعضاء البرلمان، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الخامسة من الولاية الحادية عشرة، وضع الملك محمد السادس، نصره الله، العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية في صلب الرؤية الملكية لمغرب الصعود، باعتبارهما رهانين استراتيجيين لا مجرد شعارات مرحلية.

وأكد جلالته أن مستوى التنمية المحلية هو المرآة الصادقة التي تعكس مدى تقدم المغرب الصاعد والمتضامن، مشدداً على أن تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية يشكل توجهاً دائماً ينبغي أن يحكم جميع السياسات التنموية، وليس خياراً ظرفياً قابلاً للتراجع. ودعا جلالته إلى تعبئة جميع الطاقات الوطنية، مؤسساتٍ وأفراداً، لتحقيق التحول المنشود في التنمية الترابية، القائم على النجاعة، والمردودية، وثقافة النتائج، اعتماداً على معطيات ميدانية دقيقة واستثمار أمثل للتكنولوجيا الرقمية.

وأشار الملك في خطابه إلى أن محاربة الفوارق المجالية تستوجب رؤية شمولية تقوم على التكامل بين المناطق الحضرية والقروية، وتستهدف على وجه الخصوص المناطق الأكثر هشاشة، وخاصة الجبلية والواحاتية، من خلال سياسات عمومية مندمجة تراعي خصوصياتها واحتياجاتها الفعلية. كما دعا إلى إعادة النظر في التنمية الجبلية باعتبارها تشكل 30 في المئة من التراب الوطني، مؤكداً أن تحقيق التنمية الترابية المنسجمة يمر عبر تضامن فعلي بين الجهات والمجالات.

ويعكس هذا التوجيه الملكي الواضح حرص جلالته على بناء مغرب متوازن ومتكافئ الفرص، تُوزَّع فيه ثمار النمو بعدالة بين جميع أبناء الوطن، في المدن والقرى، في السهول والجبال، وفق مقاربة تجعل من الإنسان محور كل السياسات العمومية وغايتها الأساسية.

إن الخطاب الملكي في جوهره يشكل دعوة صريحة لتجديد النموذج التنموي الترابي، على أسس المردودية والتكامل والإنصاف، لبناء مغرب متماسك، صاعد، ومتضامن، يكون فيه العدالة الاجتماعية والمساواة المجالية حجر الزاوية في مستقبل التنمية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *