عاجل
12 أكتوبر 2025 على الساعة 16:02

استفحال صيد الأنشوبة الصغيرة بميناء المهدية يدق ناقوس الخطر على الثروة السمكية، ومطالب بالتدخل العاجل لمصالح المندوبية

البحر أنفو – 12/10/2025 استفحال صيد الأنشوبة الصغيرة بميناء المهدية يدق ناقوس الخطر على الثروة السمكية متابعة: ممارسات غير مسؤولة تضرب في العمق الثروة السمكية.. والمطالبة بتدخل عاجل من مصالح المندوبية

تعيش الساحة البحرية بميناء المهدية على وقع ممارسات مهنية مقلقة، بعد تسجيل تزايد عمليات جلب وتفريغ كميات كبيرة من الأسماك السطحية الصغيرة، خصوصاً الأنشوبة دون الحجم التجاري المسموح به، في سلوك يعبّر عن استهتار خطير بالثروة السمكية وبقواعد الصيد المستدام.

وحسب مصادر مهنية متطابقة، فإن بعض مراكب الصيد الساحلي بالسردين، إضافة إلى قوارب الصيد التقليدي، عمدت خلال الأيام الأخيرة إلى تفريغ أطنان من الأنشوبة الصغيرة داخل الميناء، في خرقٍ واضح للقوانين المنظمة للحجم التجاري الأدنى المسموح به، وهو ما يستدعي تحركاً فورياً من مصالح مندوبية الصيد البحري لضبط الوضع وإيقاف هذا النزيف البيولوجي.

هذه الممارسات، التي وصفها مهتمون بالشأن البحري بـ“المشينة”، تُهدد التوازن البيئي للمصايد وتضرب في العمق مجهودات التثمين والحفاظ على المخزون الوطني من الأسماك السطحية الصغيرة، التي تشكّل عماد الأمن الغذائي البحري للمغرب.

ويرى عدد من المتتبعين أن استمرار هذه الظاهرة يعكس غياب الوعي المهني لدى بعض الفاعلين، وضعف المراقبة في فترات الذروة الإنتاجية، مؤكدين أن حماية الثروة البحرية ليست مسؤولية الإدارة وحدها، بل التزام جماعي من طرف جميع المتدخلين في القطاع.

ودعا فاعلون مهنيون إلى تشديد المراقبة عند نقاط التفريغ، وتفعيل مساطر الزجر في حق المخالفين، معتبرين أن التغاضي عن صيد الأسماك الصغيرة هو بمثابة “تدمير ممنهج للبحر قبل أن يمنح فرصته في التجدد”.

إن ما يجري بميناء المهدية ليس مجرد تجاوز عابر، بل جرس إنذار حقيقي يدعو إلى تفعيل الرقابة، ورد الاعتبار لأخلاقيات المهنة، وضمان استدامة الموارد التي يعتمد عليها آلاف البحارة وأسرهم. فالبحر، كما يقول المهنيون الشرفاء، لا يرحم من يعبث بخيراته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *