البحر أنفو – 29/10/2025 إحباط عملية دولية لتهريب المخدرات بميناء طنجة المتوسط: تنسيق أمني محكم يفكك شبكة عابرة للحدود متابعة:
في عملية نوعية جديدة تؤكد جاهزية الأجهزة الأمنية المغربية ويقظتها في مواجهة شبكات التهريب الدولي، تمكنت السلطات بميناء طنجة المتوسط، مساء الأحد، من إحباط محاولة كبرى لتهريب شحنة ضخمة من مخدر الشيرا كانت موجهة إلى خارج التراب الوطني، بعد أن تم تمويهها داخل حاوية للأسماك المجمدة المعدة للتصدير.
العملية، التي وُصفت بالمحكمة، جاءت نتيجة تنسيق دقيق بين مصالح الأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمصالح الجمركية، وهي ثمرة عمل استخباراتي وميداني متواصل، مكّن من رصد الشحنة المشبوهة وتعقب مسارها قبل وصولها إلى الميناء.
وحسب معطيات أمنية متطابقة، فقد انطلقت عملية التمشيط بعد الاشتباه في تناقضات في المعطيات اللوجستيكية للشحنة، ما دفع الفرق الأمنية إلى إخضاعها لمسح بالأشعة والتفتيش اليدوي الدقيق. لتكشف النتائج عن كمية ضخمة من مخدر الشيرا، ملفوفة بعناية داخل صناديق الأسماك المجمدة، في أسلوب تمويهي معقد يُظهر درجة عالية من التنظيم والاحتراف.
وقد تم توقيف السائق وبعض العاملين المتورطين بشكل مباشر في عملية الشحن، فيما تم فتح تحقيق موسع تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد باقي المتورطين المحتملين، سواء داخل المغرب أو خارجه، وتتبع الخيوط التي قد تقود إلى تفكيك الشبكة بكامل امتداداتها الإقليمية والدولية.
هذه العملية الأمنية الجديدة تبرز مرة أخرى الفعالية العالية لمصالح المراقبة بميناء طنجة المتوسط، الذي يشكل أحد أهم المعابر البحرية بالمغرب، وتؤكد أن المملكة ماضية في نهجها الصارم لمحاصرة التهريب بجميع أشكاله، وتجفيف منابع الاتجار الدولي في المخدرات.
وفي انتظار نتائج التحقيقات الجارية، تبقى هذه الضربة النوعية رسالة قوية إلى كل الشبكات الإجرامية التي تراهن على استغلال الموانئ المغربية لتهريب المخدرات: فكل المنافذ تحت المراقبة، وكل خيوط التهريب مرصودة بعين لا تنام.