البحر أنفو – 15/10/2025 أكادير يحتضن يوماً مهنياً يجمع الفاعلين الصناعيين والبحريين في لقاء رفيع حول مستقبل القطاع متابعة:
في أجواء مهنية رفيعة تعكس دينامية الصناعة البحرية الوطنية، تحتضن مدينة أكادير، اليوم الأربعاء 15/10/2025 يوماً دراسياً تنظمه الفيدرالية المغربية لمهنيي المعادن والميكانيك والإلكتروميكانيك (FIMME)، بمشاركة واسعة لعدد من الفاعلين في قطاع بناء وصيانة السفن، وبحضور ممثلين عن الوكالة الوطنية للموانئ (ANP)، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق والتكامل الصناعي والبحري داخل واحد من أبرز الأقطاب الاقتصادية للمملكة.
رؤية استراتيجية وحوار مفتوح
انطلقت أشغال اليوم على الساعة التاسعة والربع صباحاً بحفل استقبال وتسجيل المشاركين، أعقبه اجتماع موسع بين مكتب الفيدرالية وأبرز مشغّلي القطاع، خُصص لتقديم ملامح الاستراتيجية الجديدة التي تراهن عليها FIMME لتطوير تنافسية الصناعات البحرية بالمغرب، لا سيما في مجالات البناء والإصلاح والصيانة والتجهيزات التقنية.
اللقاء كان أيضاً مناسبة لمناقشة الإشكالات الهيكلية والمهنية التي يواجهها القطاع، في ظل التحولات السريعة التي تعرفها الصناعة البحرية عالمياً، وما تفرضه من تحديات تكنولوجية وتنظيمية جديدة.
الوكالة الوطنية للموانئ تدخل على الخط
في منتصف النهار، تم استقبال وفد الوكالة الوطنية للموانئ، حيث كان هذا الحضور مناسبة لفتح قنوات حوار مؤسساتي مباشر بين الفاعلين الصناعيين والإدارة الوصية على الموانئ.
وقد شكّل هذا اللقاء، الذي تلاه غداء عمل على الساعة الواحدة بعد الزوال، لحظة تبادل مثمرة حول فرص التعاون ومشاريع التحديث والتطوير المينائي الجاري تنفيذها في عدد من الموانئ الوطنية.
جلسة عامة لرسم ملامح المستقبل
وعلى الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، انطلقت الجلسة العامة المشتركة التي جمعت بين الفيدرالية، والفاعلين الصناعيين، وممثلي الوكالة الوطنية للموانئ، حيث تم عرض عدد من المشاريع المينائية المستقبلية، إلى جانب نقاش معمق حول سبل تهيئة بيئة أعمال محفزة للصناعة البحرية الوطنية.
وقد اتسمت المداولات بروح عالية من المسؤولية والتكامل المؤسساتي، أكدت حرص جميع الأطراف على تطوير منظومة بحرية متكاملة تجعل من أكادير منصة وطنية رائدة في مجال بناء وإصلاح السفن.
نحو صناعة بحرية وطنية مستدامة
اختُتمت أشغال اليوم المهني في حدود الساعة الرابعة والنصف مساءً، بعد سلسلة من المداخلات والتوصيات التي ركزت على ضرورة الاستثمار في الكفاءات التقنية، وتبني مقاربات مبتكرة في الحوكمة والتمويل والتكوين، بما يواكب الرؤية الوطنية لتنمية الاقتصاد الأزرق.
بهذا اللقاء، يكون الورش البحري لأكادير قد رسّخ مرة أخرى مكانته كفضاء استراتيجي للحوار بين الفاعلين الصناعيين والبحريين، وكمختبر حقيقي لرسم ملامح مستقبل الصناعة البحرية المغربية في أفق أكثر تنافسية واستدامة.