عاجل
30 أكتوبر 2025 على الساعة 23:50

ناقلة نفط روسية تغيّر مسارها في بحر البلطيق بعد تشديد العقوبات الأمريكية على موسكو

البحر أنفو – 30/10/2025 أخبار دولية ناقلة نفط روسية تغيّر مسارها في بحر البلطيق بعد تشديد العقوبات الأمريكية على موسكو

في تطوّر جديد يُنذر باضطراب في مسار تجارة النفط بين روسيا والهند، عكست ناقلة النفط “فوريا” (Furia) وجهتها فجأة في بحر البلطيق بعدما كانت في طريقها إلى الهند محمّلة بشحنة من الخام الروسي، وذلك بعيد أيام من إعلان الولايات المتحدة عن حزمة جديدة من العقوبات استهدفت قطاع الطاقة الروسي.

الناقلة، من فئة “أفراماكس”، كانت تُبحر غرباً في الممر البحري الفاصل بين ألمانيا والدنمارك قبل أن تقوم باستدارة مفاجئة يوم الثلاثاء، لتتباطأ حركتها بشكل كبير، وفق بيانات تتبع السفن. وتشير المعلومات إلى أن الشحنة التي تحملها الناقلة تابعة لشركة “روسنفت” الروسية، وهي من نوع “أورالز” (Urals).

هذه الخطوة جاءت بعد أسبوع واحد فقط من إدراج الولايات المتحدة شركتي “روسنفت” و”لوكويل”، عملاقتي النفط الروسيتين، ضمن قائمة العقوبات، مع مهلة لإنهاء المعاملات القائمة معهما بحلول 21 نونبر المقبل.

ويرى مراقبون أن هذا القرار الأمريكي قد يشكل ضربة موجعة لتدفقات النفط الروسي نحو الهند، التي أصبحت خلال العامين الماضيين من أبرز المشترين للخام الروسي بأسعار تفضيلية، في ظل القيود المفروضة من الأسواق الغربية. مسؤولون هنود في شركات تكرير كبرى صرّحوا لوكالة “بلومبرغ” بأنهم يتوقعون تراجعاً حاداً في واردات النفط الروسي خلال الأسابيع المقبلة.

وتُظهر بيانات التتبع أن الناقلة حمّلت نحو 730 ألف برميل من ميناء بريمورسك الروسي في 20 أكتوبر، وكانت وجهتها الأصلية ميناء سيكا في ولاية غوجارات الهندية، حيث توجد مصافي “ريلاينس إندستريز” و**”بهارات بتروليوم”**، قبل أن تُغيّر وجهتها لاحقاً نحو ميناء بورسعيد المصري.
هذا التعديل في الوجهة يُعتبر إجراءً شائعاً لدى السفن العابرة عبر قناة السويس، لكنه في هذه الحالة قد يعكس إرباكاً في مسار الصفقة أو محاولة لإعادة ترتيب الإجراءات في ظل المتغيرات القانونية الجديدة.

يُشار إلى أن الناقلة “فوريا” خاضعة بالفعل لعقوبات من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ويبلغ عمرها 23 سنة، أي فوق الحدّ المعتاد لعمل ناقلات النفط، وهو ما يجعلها عرضة للتدقيق المتزايد من قبل دول أوروبية مثل الدنمارك التي أعلنت مؤخراً أنها ستكثف مراقبة السفن القديمة التي يُشتبه في استخدامها ضمن ما يُعرف بـ”الأسطول الخفي الروسي”.

ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه موسكو إلى الحفاظ على تدفقات صادراتها النفطية نحو آسيا، خاصة الهند والصين، كبديل عن الأسواق الأوروبية التي أغلقت أبوابها أمام الخام الروسي، بينما تواجه شركات النقل والتكرير ضغوطاً متزايدة لتفادي خرق العقوبات الأمريكية والغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *