عاجل
7 نوفمبر 2025 على الساعة 10:20

بكين تعزز قوتها البحرية: تشغيل ثالث حاملة طائرات صينية من الجيل الجديد

البحر أنفو – 07/11/2025 أخبار دولية دخل “فوجيان”، ثالث حاملة طائرات صينية والأولى بتصميم و صناعة وطنية بالكامل، الخدمة البحرية رسمياً، في خطوة اعتبرها مراقبون نقلة نوعية في قدرة بكين على تعزيز نفوذها البحري في المحيطين الهادئ والهندي، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة حول مضيق تايوان.

الرئيس شي جين بينغ أشرف شخصياً على مراسم رفع العلم وإعلان دخول الحاملة الخدمة خلال حفل احتضنته مقاطعة هاينان يوم الأربعاء، قبل أن يقوم بجولة تفقدية على متن السفينة الجديدة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية صينية.

حاملة الطائرات “فوجيان” تمثل قفزة في الجيل التكنولوجي العسكري الصيني، حيث تعتمد على منصة إقلاع مسطحة ونظام قاذفات كهرومغناطيسية حديثة، ما يتيح لها حمل وإطلاق عدد أكبر من المقاتلات المسلحة مقارنة بالحاملتين السابقتين “لياونينغ” و“شاندونغ” اللتين يرتكزان على تصميم روسي قديم ويعتمدان على منصة قذف مائلة.

خلال تجارب الملاحة والاختبارات البحرية التي سبقت دخولها الرسمي، شهدت “فوجيان” إطلاق نسخ بحرية من مقاتلات الشبح J-35 و طائرات الإنذار المبكر KJ-600، إضافة إلى نسخة معدلة من المقاتلة J-15، وهي اختبارات عززت توقعات مختصين بأن الصين تتحرك بخطوات متسارعة نحو امتلاك قدرة بحرية جوية متكاملة، يمكنها التأثير في موازين القوى الإقليمية خلال السنوات المقبلة.

محللون عسكريون ودوائر دبلوماسية آسيوية يعتبرون أن المتابعة الفعلية ستتركز الآن على وتيرة جاهزية “فوجيان” للعمليات القتالية، وعلى مدى قدرة البحرية الصينية على دمجها ضمن مجموعات قتالية عضوية تضم غواصات وسفن دعم ومرافقة، وهو ما سيحدد درجة التحول الاستراتيجي الذي يمكن أن تحدثه هذه الحاملة في المعادلات البحرية شرق آسيا.

بهذه الخطوة، تكون بكين قد رسخت رسالتها العسكرية بشكل واضح: الصناعة المحلية الدفاعية تحولت من مرحلة محاكاة النماذج الروسية إلى مرحلة إنتاج منصات حربية استراتيجية خاصة بها، تحمل بصمتها وتشكل أحد أهم أعمدة قوتها البحرية في المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *