عاجل
11 نوفمبر 2025 على الساعة 23:37

موانئ لوس أنجلوس ولونغ بيتش تبرمان اتفاقاً ملزماً للانتقال نحو التشغيل “صفر انبعاثات”

البحر أنفو – 11/11/2025 أخبار دولية موانئ لوس أنجلوس ولونغ بيتش تبرمان اتفاقاً ملزماً للانتقال نحو التشغيل “صفر انبعاثات” متابعة:

في خطوة تاريخية تعيد رسم ملامح أكبر مجمع موانئ في الولايات المتحدة، صوّت مجلس مفوضي ميناء لونغ بيتش بالإجماع على اتفاق ملزم مع هيئة إدارة جودة الهواء في الساحل الجنوبي (SCAQMD) يقضي بوضع جدول زمني صارم لتحويل عمليات الميناءين إلى أنظمة خالية من الانبعاثات.

الاتفاق، الذي صادقت عليه الهيئة في السابع من نونبر، يُعدّ أول التزام قانوني من نوعه بعد سنوات من العمل الطوعي في إطار “خطة العمل من أجل هواء نظيف” التي أُطلقت سنة 2005. ويُلزم الميناءين بإعداد خطط مرحلية للبنية التحتية النظيفة، تبدأ في 2027 وتنتهي مع نهاية 2029، لتشمل جميع فئات المعدات والآليات العاملة داخل الميناءين.

وقال فرانك كولونا، رئيس لجنة ميناء لونغ بيتش:

“هذا الاتفاق سيُحدث فرقاً حقيقياً، وسيسرّع انتقالنا نحو عمليات أنظف وأكثر كفاءة دون المساس بالوظائف أو حركة الشحن.”

ويتضمّن الاتفاق إجراءات رقابية صارمة وغرامات مالية تصل إلى 200 ألف دولار عن كل مخالفة، تُوجَّه عائداتها لتمويل مشاريع بيئية لفائدة المجتمعات القريبة من الميناءين. كما يمنح الاتفاق مهلة انسحاب مدتها 45 يوماً لأي طرف في حال تعذّر التنفيذ.

ومن المنتظر أن يصادق ميناء لوس أنجلوس على الاتفاق في اجتماعه المقبل يوم 20 نونبر، ما سيمهّد لتوقيعه رسمياً بين الأطراف الثلاثة.

الاتفاق الجديد يستهدف المصدر الأكبر لانبعاثات الموانئ: السفن العابرة للمحيطات، من خلال إجراءات إضافية تحت مسمى “CAAP Plus” تشمل برامج تحفيزية للسفن منخفضة الانبعاثات، واستبدال شاحنات النقل القديمة بشاحنات كهربائية أو هيدروجينية بحلول 2026.

وأكد ماريو كورديرو، الرئيس التنفيذي لميناء لونغ بيتش، أن التقدم المحرز جاء “ثمرة حوار شفاف وتعاون مؤسسي استمر أشهراً طويلة”، مضيفاً أن “البيئة والاقتصاد يمكن أن يتقدما معاً دون تناقض”.

من جانبها، وصفت فانيسا ديلغادو، رئيسة مجلس إدارة هيئة جودة الهواء، الاتفاق بأنه “محطة تاريخية بعد عقد من النقاشات، وتجسيد لإرادة جماعية نحو هواء أنظف لسكان الساحل الجنوبي”.

الخطوة الجديدة ترسّخ تحوّلاً نوعياً في فكر إدارة الموانئ الأميركية، حيث لم يعد الاستدامة البيئية خياراً تجميلياً، بل ضرورة استراتيجية لضمان تنافسية الاقتصاد الساحلي وحماية صحة المجتمعات المجاورة.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *