البحر أنفو – 13/11/2025 الموانئ المغربية… العمود الفقري للتجارة الخارجية ومحرك تنافسية الاقتصاد الوطني متابعة:
تواصل الموانئ المغربية ترسيخ موقعها كدعامة أساسية للتجارة الخارجية، إذ أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن 14 ميناءً مغربياً مفتوحاً على المبادلات الدولية تؤمّن لوحدها نحو 95% من حجم التجارة الخارجية للمملكة، ما يعكس المكانة المحورية للقطاع البحري في الدورة الاقتصادية الوطنية.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن المغرب يتوفر حالياً على 44 ميناءً موزعة على الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، تتميز بارتفاع مستوى الفعالية والنجاعة اللوجستيكية، وهو ما جعل المملكة تحتل المرتبة العشرين عالمياً في مجال الربط البحري، بفضل استثمارات هيكلية كبرى عززت حضورها على خريطة الملاحة الدولية.
ميناء طنجة المتوسط.. نموذج الريادة الإفريقية
ويُعد ميناء طنجة المتوسط واجهة هذه الدينامية ونموذجاً في الكفاءة والتحديث، إذ سجّل خلال سنة 2024 أكثر من 10 ملايين حاوية معالجة، مما جعله أكبر ميناء في إفريقيا وأحد أبرز المراكز اللوجستيكية في حوض المتوسط. ويؤكد هذا الأداء نجاح السياسة المينائية المغربية القائمة على الاستثمار طويل الأمد والتسيير المندمج عالي الكفاءة.
مشاريع جديدة تعزز التموقع الجغرافي للمغرب
وأشار الوزير إلى أن مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُتوقّع دخوله الخدمة في نهاية سنة 2026، يمثل رافعة تنموية قوية لجهة الشرق، بفضل دمجه لمنطقة صناعية ولوجستيكية كبرى من شأنها جذب استثمارات وطنية ودولية جديدة.
كما يجري العمل على مشاريع أخرى في موانئ طانطان، والجرف الأصفر، وطارفايا، والدار البيضاء، وأكادير، وجبها، بما يعكس الرغبة في تطوير شبكة مينائية متوازنة بين مختلف الجهات. وإلى جانب ذلك، يشمل برنامج الوزارة أعمال تأهيل الموانئ الحضرية مثل الحسيمة، ومشاريع إعادة تهيئة المناطق المينائية في طنجة المدينة والدار البيضاء، حيث استقبل هذا الأخير أزيد من 40 ألف مسافر خلال الشهرين الماضيين.
رؤية وطنية لتموقع بحري مستدام
تندرج هذه المشاريع ضمن الرؤية الوطنية لتعزيز التنافسية اللوجستيكية ودعم التجارة الخارجية، وجعل المغرب منصة بحرية محورية تربط أوروبا بإفريقيا وبالمحيط الأطلسي.
فبفضل تحديث البنية التحتية وتكامل المشاريع الجارية، يسير المغرب بخطى ثابتة نحو بناء منظومة مينائية حديثة وذكية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية وترسيخ موقعه كفاعل رئيسي في التجارة البحرية الدولية.