عاجل
13 نوفمبر 2025 على الساعة 19:37

البنك الدولي : المغرب يرسم ملامح “اقتصاده الأزرق” ويحول البحر إلى رافعة للتنمية المستدامة

البحر انفو – 13/11/2025 المغرب يرسم ملامح المستقبل الأزرق: تربية الأحياء المائية تتحول إلى رافعة للنمو والتشغيل متابعة:

أكد البنك الدولي أن المغرب يسير بخطى واثقة نحو تبوّء مكانة ريادية على الصعيد الإقليمي في مجال تربية الأحياء المائية، مستندا إلى رؤية استراتيجية واضحة واستثمارات موجهة تعزز فرص الشغل، وتنمي الصادرات، وتحافظ على النظم البيئية البحرية.

وفي مقال تحليلي نُشر على موقعه الإلكتروني بعنوان “المستقبل الأزرق للمغرب: تربية الأحياء المائية في خدمة النمو والتشغيل”، أبرز البنك الدولي أن الاقتصاد الأزرق في المملكة لم يعد مجرّد طموح أو رؤية مستقبلية، بل أصبح واقعا ملموسا تتجسد ملامحه على طول السواحل المغربية، من مشاريع الطحالب البحرية إلى مزارع الروبيان.

وأوضح المصدر ذاته أن الإنتاج الوطني الحالي، الذي يناهز 3600 طن، لا يمثل سوى نسبة محدودة من الإمكانات الهائلة التي تزخر بها المملكة، مؤكدا أن المغرب يواصل تقدمه نحو تحقيق هدف طموح يتمثل في بلوغ 300 ألف طن من الإنتاج وإحداث 30 ألف فرصة عمل خلال العقد المقبل، بفضل الدينامية الاستثمارية التي يشهدها القطاع بشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار البنك الدولي إلى أن المغرب، بفضل تنوعه الإيكولوجي البحري وساحله الممتد على آلاف الكيلومترات، يسعى إلى جعل تربية الأحياء المائية محركا جديدا للنمو الاقتصادي والابتكار، مستفيدا في الوقت ذاته من الطلب العالمي المتزايد على المنتجات البحرية المستدامة.

ولتحقيق هذه الأهداف، عملت المملكة على تحديد المناطق المثلى لإنشاء مشاريع الأحياء المائية، وتحديث ترسانتها التشريعية، وتعزيز انفتاحها التجاري، ما أتاح لها الولوج بشكل أفضل إلى الأسواق العالمية. وقد مكنت هذه الخطوات من توسعة قاعدة الإنتاج عبر 322 وحدة مرخصة، بطاقة إنتاجية مرشحة لتجاوز 124 ألف طن سنويا.

وفي هذا السياق، صرّح أحمدو مصطفى نداي، مدير قسم البنك الدولي لمنطقة المغرب العربي، قائلا: “مجموعة البنك الدولي على استعداد كامل لدعم المملكة المغربية والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، بهدف جعل هذا القطاع أولوية وطنية مستدامة”. وأضاف أن المؤسسة الدولية تعمل على تبسيط الإطار التنظيمي، وتقليص المخاطر الاستثمارية، وتعبئة التمويلات، من خلال توظيف خبرة مؤسسة التمويل الدولية لتوسيع حضور القطاع الخاص.

كما ذكّر البنك الدولي بأن دعمه للمغرب لا يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل يشمل أيضا برنامج الاقتصاد الأزرق الممول بأداة التمويل القائم على النتائج، بقيمة إجمالية تبلغ 350 مليون دولار، إضافة إلى تمويل تكميلي قدره 5 ملايين دولار من الصندوق الائتماني متعدد المانحين “بروبلو”.

بهذه الخطوات، يبدو أن المغرب يرسم بالفعل معالم مستقبله الأزرق، حيث يتحول البحر من فضاء طبيعي إلى محرك اقتصادي حيوي، ومن مورد بيئي هش إلى ركيزة تنموية مستدامة قادرة على تأمين الشغل، وتعزيز الصادرات، وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *