عاجل
24 نوفمبر 2025 على الساعة 10:18

تصاعدٌ جديد في التوترات البحرية: البحرية الملكية البريطانية تلاحق سفناً حربية روسية عبر الممرّات الحسّاسة

البحر أنفو – 24/11/2025 أخبار دولية تصاعدٌ جديد في التوترات البحرية: البحرية الملكية البريطانية تلاحق سفناً حربية روسية عبر الممرّات الحسّاسة متابعة:

تشهد المياه الإقليمية البريطانية في الآونة الأخيرة حالة تأهّب غير مسبوقة، بعدما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن تعقّب البحرية الملكية لسفن حربية روسية أثناء عبورها مضيق دوفر وصولاً إلى القناة الإنجليزية، في تطوّر يعكس منحى تصاعدياً في حدة التوترات بين لندن وموسكو.

فقد رافقت الفرقاطة البريطانية HMS Severn السفينة الروسية Stoikiy، وهي Corvette قتالية، إلى جانب سفينة الإمداد Yelnya، خلال تحركاتهما غرباً عبر المضيق، قبل أن تتسلم وحدات تابعة لحلف شمال الأطلسي مهام المتابعة قبالة السواحل الشمالية الغربية لفرنسا. ورغم تسليم المهام، واصلت البحرية البريطانية مراقبة المسار عن بُعد، مع إبقاء قواتها في حالة جاهزية لأي تطورات غير متوقعة.

ويأتي هذا التحرك العسكري في ظل تصاعد التوتر حول نشاط السفينة الروسية Yantar، المعروفة بقدراتها المتقدمة في جمع المعلومات الاستخبارية. وقد أثار الحادث الأخير، الذي يُشتبه فيه توجيه السفينة لأشعة ليزر نحو طيارين من سلاح الجو الملكي البريطاني، قلقاً بالغاً لدى لندن. وزير الدفاع البريطاني جون هيلي وصف الحادث بأنه “عمل بالغ الخطورة”، مؤكداً أن القوات البريطانية “لن تتردد في اتخاذ التدابير اللازمة” إذا ما تحوّل نشاط السفينة إلى تهديد مباشر.

وأشار هيلي إلى أنّه أصدر تعديلات جديدة على قواعد الاشتباك البحرية، تسمح بتشديد الرقابة على تحركات السفينة الروسية داخل المجال البحري الواسع للمملكة المتحدة، بما يضمن التعامل السريع مع أي سلوك استفزازي قد يطال أمن بريطانيا البحري.

وزارة الدفاع البريطانية شددت بدورها على أنّ قواتها تواصل عملياتها الاستباقية من “قناة المانش إلى أقصى الشمال”، في ظل تنامي الأنشطة العسكرية الروسية بالقرب من المياه البريطانية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. وقد باتت عمليات تعقّب السفن الروسية، بما فيها الغواصات، ممارسة شبه يومية في منظومة الأمن القومي البريطاني.

هذا المشهد المتوتر يعكس تحول الممرّات البحرية الأوروبية إلى ساحات مراقبة دقيقة، حيث تتداخل المصالح العسكرية والاستخباراتية وسط بيئة دولية متقلّبة، تفرض على لندن وحلفائها الاستمرار في رفع مستوى الجاهزية تحسباً لأي طارئ قد يُعيد رسم موازين القوة في شمال أوروبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *