البحر أنفو – 28/11/2025 أولوية للقوارب النشيطة… منطق ينسجم مع الحكامة والشفافية متابعة:
وتتمثل أبرز مضامين الملتمس في الدعوة إلى تخصيص حصص الأخطبوط “الكوطا” للقوارب النشيطة فقط، تلك التي أثبتت التزاماً وجدية في استغلال حصصها داخل رحلات بحرية مضبوطة زمنياً ومهنياً.
هذه المقاربة، وفق المهنيين، من شأنها أن تعزز الانضباط داخل الموسم وتضمن تدبيراً عقلانياً للمخزون، كما ستنعكس إيجاباً على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لموانئ الصيد بالدائرة البحرية لآسفي، حيث يشكل هذا الصنف من الرخويات شريان اقتصادياً مهماً لعدد كبير من الأسر.
مطلب توحيد “كوطا” الموسم… لتفادي تقلبات البحر وهدر زمن الإنتاج
كما دعا الملتمس إلى تبني آلية جديدة في توزيع الكوطا، تقوم على منح الحصة السنوية مجتمعة بدل تفتيتها على شهور الموسم، وذلك بالنظر إلى التقلبات الجوية المتكررة التي غالباً ما تحول دون خروج القوارب بانتظام، الأمر الذي يجعل توزيع الحصص على فترات قصيرة غير فعال ويؤثر على مردودية الموسم ككل.
توحيد الحصة، حسب المقترحين، يمنح المهنيين هامشاً زمنياً أوسع للتخطيط، ويقلّل من الضغوط الاقتصادية المصاحبة لفترات توقف البحر.
مراجعة فترات الافتتاح… مطلب قديم يجدّد نفسه
كما أعاد الملتمس إحياء النقاش حول ضرورة مراجعة التواريخ المعتمدة لافتتاح موسمي صيد الأخطبوط الشتوي والصيفي، بما ينسجم مع المتغيرات المناخية وظروف البحر التي أصبحت أكثر حدّة خلال السنوات الأخيرة.
هذا الطرح يجد دعمه في توصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الذي يشير بشكل مستمر إلى ضرورة ملاءمة فترات الافتتاح مع الدورة البيولوجية للأخطبوط ومعطيات المناخ البحري.
ويقترح المهنيون، في سياق هذا التوجه، أن تمتد المرحلة الصيفية خلال أشهر ماي ويونيو ويوليوز، والمرحلة الشتوية خلال أشهر نونبر ودجنبر ويناير، مع تخصيص بقية أشهر السنة للراحة البيولوجية، تفادياً لاصطدام فترات التوقف الإجباري مع أسوأ الظروف الجوية في السنة.
بين الاستدامة والواقع الاجتماعي… صيغة للتوازن المطلوب
الملتمس المهني يضع كذلك بُعداً اجتماعياً واضحاً في قلب النقاش، إذ يؤكد الحاجة إلى تهيئة مواسم الصيد بما يتناسب مع أوضاع بحارة الصيد التقليدي، الذين يعتمدون على هذا النشاط مصدراً أساسياً للعيش، خاصة في ظل التغيرات المناخية القاسية التي تؤثر على وتيرة العمل في البحر.
ويأمل الفاعلون المحليون أن تشكل هذه المقترحات أرضية عملية لتعزيز الحكامة داخل القطاع، وتحقيق معادلة صعبة تجمع بين الحفاظ على المخزون السمكي وتحسين ظروف اشتغال البحارة، بما يضمن موسماً ناجحاً ومتوازناً داخل الدائرة البحرية لآسفي.