عاجل
30 نوفمبر 2025 على الساعة 14:25

هجوم بطائرات مسيّرة يشلّ شريان نفط كازاخستان نحو البحر الأسود

البحر أنفو – 30/11/2025 أخبار دولية توقّف جزئي لصادرات نفط كازاخستان عبر البحر الأسود بعد هجوم بطائرات غير مأهولة متابعة:

شهد خط أنابيب CPC، أحد أهم الشرايين الطاقية العابرة لروسيا نحو البحر الأسود، اضطرابًا جديدًا بعد هجوم ليلي استهدف إحدى عواماته البحرية المخصّصة لشحن النفط، ما أدى إلى توقيف عمليات التحميل بشكل كامل في انتظار تأمين المنطقة.

وأفادت كونسورتيوم خط الأنابيب الكاسبي، المشغّل لمرفق الشحن، أنّ العوامة رقم 2 تعرّضت لضرر بالغ نتيجة “هجوم إرهابي بطائرات مسيّرة”، الأمر الذي جعل مواصلة تشغيلها “غير ممكن في الوقت الراهن”. وبموازاة ذلك، جرى سحب جميع الناقلات من نطاق المرسى البحري تحسّبًا لهجمات إضافية بطائرات مسيّرة أو زوارق سريعة مفخخة.

الحكومة الكازاخية أعلنت، من جهتها، أنها فعّلت مخططًا استعجاليًا لتحويل تدفقات النفط نحو مسالك بديلة حفاظًا على مستويات الإنتاج، مؤكدة أن الوضع يخضع لـ”مراقبة مباشرة” من طرف الجهاز التنفيذي نظرًا لطابعه الاستراتيجي على الاقتصاد الوطني وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي حين لم تصدر كييف تعليقًا مباشرًا حول استهداف منشأة CPC، فإن هيئة الأركان الأوكرانية أكدت تنفيذ هجمات متفرقة على مصفاة أفيفسكي جنوب روسيا، إضافة إلى مواقع أخرى تعتبرها أوكرانيا جزءًا من البنية اللوجستية الداعمة للمجهود الحربي الروسي.

ويُعدّ خط CPC أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط الخام، إذ يؤمّن تصدير الإنتاج القادم من كبريات الحقول الكازاخية، إضافة إلى كميات روسية محدودة. وتضم تركيبة الكونسورتيوم المشرف على الخط شركات أميركية كبرى بينها شيفرون وإكسون موبيل، إلى جانب كازمونايغاز الكازاخية وترانسنيفت الروسية.

وزارة الطاقة الكازاخية وصفت الهجمات على المنشآت المدنية بأنها “أمر غير مقبول”، مشيرة إلى أن أي استهداف للبنى التحتية التابعة لـCPC “يمسّ مباشرةً الأمن الطاقي العالمي ويهدد المصالح الاقتصادية للدول والشركات المساهمة”.

ويجري عادة تحميل النفط عبر عوامتين في آن واحد، بطاقة تصل إلى 800 ألف برميل يوميًا لكل نقطة شحن. غير أن العوامة رقم 3 تخضع حاليًا لأعمال صيانة دورية، ومع تدمير العوامة رقم 2، بات من الممكن – نظريًا – التعويل فقط على العوامة رقم 1 لاستئناف الشحن جزئيًا.

ورغم قوة الانفجار الذي أصاب المرفق البحري، أكّد بيان المشغّل أن أنظمة الحماية الطارئة اشتغلت فورًا، مما حال دون وقوع أي تسرب نفطي في مياه البحر الأسود.

الهجمات الأخيرة، سواء تلك التي طالت مصفاة أفيفسكي أو أهدافًا لوجستية في مناطق روسية أخرى، تؤشر إلى تصاعد الحرب غير المتكافئة بين موسكو وكييف، حيث باتت البنى التحتية الطاقية في صلب المواجهة، بما تحمله من تبعات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية المتقلبة.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *