عاجل
3 ديسمبر 2025 على الساعة 22:20

جسور بحرية تمتد بين الداخلة والكناري: مهمة مهنية عالية المستوى ترسم آفاقاً استثمارية واعدة

البحر أنفو – 03/12/2025 شهدت مدينة الداخلة، خلال الفترة الممتدة من 29 نونبر إلى 2 دجنبر 2025، تنظيم مهمة تعاون بحري ومينائي رفيعة المستوى بمبادرة من فيدرالية الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، وبشراكة مع FEDEPORT وPROEXCA، وبمشاركة وفد هام ضم مسؤولين عن سلطات الموانئ في لاس بالماس وتينيريفي، إضافة إلى فاعلين اقتصاديين من جزر الكناري ينشطون في مجالات اللوجستيك والشحن البحري والملاحة والخدمات المينائية.

وقد عكس هذا الحضور المتنوع رغبة مشتركة في تعميق الروابط بين الضفتين وتعزيز المكانة الاستراتيجية للجهة كمعبر أطلسي صاعد. واستهل الوفد زيارته ببرنامج ميداني مكثف شمل جولة داخل ميناء الداخلة، اطلع خلالها على مرافق الاستغلال وتجهيزات التهيئة، قبل زيارة مصنع GREEN DOCKERS المتخصص في مناولة منتجات الأخطبوط وعمليات التجميد السريع.

وقد عبّر أعضاء الوفد عن إعجابهم بجودة التدبير وانسيابية الحركة داخل الميناء، سواء على مستوى توجيه الشحنات أو تنظيم العمليات، كما وقفوا على نماذج مغربية مبتكرة في ميدان الصيد، من بينها سفينة “King Pélagique” التي تمثل مختبراً متقدماً للمعرفة في مجال صيد الأسماك السطحية وتثمينها.

وعُقد لقاء رسمي يوم الاثنين جمع مختلف المؤسسات الفاعلة في القطاع، بحضور وكالة التهيئة، إدارة ميناء الداخلة الأطلسي، وكالة الأحواض المائية، الجماعة الترابية، ممثلي وزارة الصناعة والتجارة، الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وفيدرالية الصناعات البحرية. حيث شكل هذا الاجتماع منصة لتقاطع الرؤى وتبادل التجارب بشأن آفاق تطوير الاقتصاد البحري، وتعزيز سلاسل القيمة المرتبطة بالابتكار والصناعة والخدمات المينائية، إلى جانب مناقشة فرص الاستثمار المشترك بين المغرب وجزر الكناري.

وفي الفترة المسائية، قام الوفد بزيارة خاصة لميناء الداخلة الأطلسي الجديد، حيث استقبلتهم مديرة التهيئة، السيدة نسرين لوزي، وقدمت عرضاً دقيقاً حول تقدم الأشغال والدور الاستراتيجي المنتظر لهذا المشروع الضخم. مبرزة أن الميناء، الذي يرتقب أن يتحول إلى منصة إقليمية كبرى، سيشكل محوراً أساسياً لتعزيز الربط التجاري بين المغرب ودول إفريقيا جنوب الصحراء، ورافعة قوية لتقوية التبادلات البحرية على الواجهتين الأطلسية والإفريقية، إضافة إلى مساهمته في رفع القدرة التنافسية للقطاع البحري المغربي واستقطاب الاستثمارات المرتبطة بالتجارة واللوجستيك والصناعة البحرية.

وأعربت فيدرالية الصيد البحري وتربية الأحياء المائية عن ارتياحها الكبير لنتائج هذه المهمة، مؤكدة انسجامها التام مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الداخلة مركزاً إقليمياً للتعاون والانفتاح الاقتصادي على محيطه الإفريقي. كما نوهت بالدينامية الجديدة التي أطلقتها هذه الزيارة، وما تحمله من فرص عملية لتعزيز الابتكار البحري وتطوير التجارة والنقل البحري وتقوية الروابط بين المغرب وجزر الكناري.

وختمت الفيدرالية بتوجيه شكرها للشركاء المغاربة والكناريين، مجددة التزامها بدعم كل المبادرات التي تسهم في تنمية التعاون البحري والمينائي، وتُعزّز موقع الداخلة كقطب استراتيجي في الفضاء الأطلسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *