يسبح سوق السمك للبيع الأول بميناء طرفاية هذه الأيام في بحر من المياه الاسنة للبرك المائية المتواجدة على مستوى مدخل السوق، وهي برك مائية قذرة تعكس روائح كريهة، كما أن تجار السمك و الوافدين على سوق السمك لايمكن ولوج السوق دون أن تغوص أحديتهم في البرك، مما يعني وصول القاذورات، و الميكروبات إلى داخل السوق الذي تتداول داخله منتجات حساسة جدا، تتأثر بالمحيط و بأبسط التغيرات، ما يطرح التساؤل حول المناخ الصحي الذي تباع فيه الأسماك.
و جاء في تصريحات مهنية مطلعة لجريدة البحر أنفو، أنه بسبب البرك المائية القذرة المتواجدة على مقربة من سوق السمك بطرفاية، امتنع اضطراريا عدد من تجار السمك، الذين يعانون من مرض الحساسية الحجضور إلى السوق في غياب أيضا بنية تحتية حقيقية لتصريف المياه، و تعطي مظهرا جيدا يليق بسوق السمك.

و أضافت ذات المصادر المهنية أن غياب المسؤولية في التعامل مع إشكالية التلوث البيئي المستفحل بميناء طرفاية يضع الوكالة الوطنية للموانئ من جهة، و المكتب الوطني للصيد البحري من جهة أخرى في خانة التقصير البين، و يحملهما المسؤولية القصوى في استمرارية هده الوضعية و النقطة السوداء أمام سوق يذر ملايين الدراهم، بل و خروج الوضع البيئي عن السيطرة بسبب انتشار المسطحات المائية القذرة التي تعكس صورة سلبية تشمئز لها الأبدان، و استمرار حالة واجهة و أسوار السوق بهدا الشكل الكارثي وفق وصف المصادر حد طرح التساؤل أيعقل أن تكون واجهة سوق السمك بميناء طرفاية بهدا الشكل ؟ أيمكن تقبل الحالة الكارثية لأسوار السوق الذي يستقبل منتجات بحرية حساسة، و لمحيطه الموبوء ؟