البحر أنفو – 19/12/2025 تسليم 12 قاربًا للصيد التقليدي بشاطئ تيفنيت في إطار دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية متابعة:
في إطار تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، احتضن شاطئ تيفنيت، اليوم الجمعة 19 دجنبر 2025، عملية تسليم 12 قاربًا للصيد البحري التقليدي لفائدة تعاونية رزق للصيد البحري التقليدي سيدي رباط، وذلك ضمن مشروع يروم دعم الصيادين التقليديين وتحسين ظروف اشتغالهم ومعيشتهم.
وجرى تنظيم هذه العملية تحت إشراف تعاونية تيفنيت للصيد التقليدي بجماعة سيدي بيبي، إقليم اشتـوكة آيت باها، بجهة سوس ماسة، وبحضور أعضاء اللجنة المختصة، إلى جانب باشا باشوية سيدي بيبي، وممثلي عدد من المجالس المنتخبة، شملت جماعة سيدي بيبي، المجلس الإقليمي لاشتوكة آيت باها، جماعة إنشادن، جماعة سيدي وساي، وجماعة ماسة.
مشروع تضامني متعدد الشركاء
ويُقدر الغلاف المالي الإجمالي لهذا المشروع بـ 446.400 درهم، في إطار مقاربة تشاركية ساهمت فيها عدة جهات ومؤسسات محلية، حيث بلغت مساهمة التعاونية المستفيدة مبلغ 110.400 درهم، فيما ساهمت جماعة سيدي بيبي بـ 60.000 درهم، والمجلس الإقليمي بـ 80.000 درهم، وجماعة إنشادن بـ 50.000 درهم، وجماعة سيدي وساي بـ 10.000 درهم، في حين ساهمت جماعة ماسة بـ 40.000 درهم.
دعم مباشر للصيادين التقليديين
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز القدرات الإنتاجية للصيادين التقليديين، عبر تمكينهم من وسائل عمل حديثة وآمنة، من شأنها الرفع من مردودية نشاط الصيد التقليدي، وتحسين مستوى الدخل، وتوفير شروط اشتغال أكثر استقرارًا، خاصة في المناطق الساحلية التي يعتمد جزء كبير من ساكنتها على هذا النشاط كمورد رئيسي للعيش. كما يندرج هذا المشروع ضمن الرؤية الشمولية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تروم تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات النشيطة، وتقوية النسيج التعاوني المحلي، وتشجيع المبادرات المدرة للدخل، بما يساهم في محاربة الهشاشة وتحقيق تنمية محلية مستدامة.
انخراط جماعي لإنجاح المبادرة
وقد عبّر عدد من المتدخلين، بالمناسبة، عن أهمية تضافر جهود مختلف الفاعلين المحليين من سلطات عمومية وجماعات ترابية وهيئات مهنية، من أجل مواصلة دعم قطاع الصيد التقليدي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمجال الساحلي لجهة سوس ماسة. وأكد المتدخلون أن مثل هذه المشاريع تُجسد على أرض الواقع الطابع التضامني والتشاركي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتُعزز الثقة لدى المهنيين في السياسات العمومية الموجهة للنهوض بأوضاعهم المهنية والاجتماعية.
آفاق تنموية واعدة
ويُرتقب أن تُسهم هذه العملية في تحسين ظروف عيش الصيادين التقليديين المنخرطين في تعاونية رزق، وتعزيز استقرارهم المهني، فضلاً عن دعم دينامية الاقتصاد المحلي، وخلق أثر إيجابي على سلاسل التسويق المرتبطة بمنتجات الصيد البحري التقليدي. وتبقى مثل هذه المبادرات نموذجًا عمليًا لكيفية توجيه الاستثمارات العمومية المحلية نحو مشاريع ذات أثر اجتماعي مباشر، تُراعي خصوصيات المجال الساحلي، وتستجيب لحاجيات المهنيين، في انسجام تام مع أهداف التنمية البشرية المستدامة.











