البحر أنفو – 10/09/2025 مصلحة المراقبة بميناء آسفي.. يقظة ميدانية ومسار شفاف لحماية المصطادات متابعة: يواصل ميناء آسفي تكريس حضوره كأحد المرافئ المغربية الرائدة في مجال ضبط وتنظيم أنشطة الصيد البحري، وذلك بفضل العمل الفعّال لمصلحة المراقبة التي لا تكتفي بأداء دور إداري روتيني، بل تنخرط ميدانيًا عبر حملات مفاجئة للمراقبة والتفتيش داخل مختلف فضاءات الميناء.
هذا الحضور الميداني الصارم يوازيه التزام من جانب المهنيين بالتصريح بالمصطادات السمكية لدى مصالح المندوبية، وهو تصريح يجري في الغالب تحت الشرف، باعتباره آلية قانونية وأخلاقية ترسخ الثقة بين الإدارة والفاعلين. غير أن هذه الثقة لا تُغني عن المراقبة الدقيقة، إذ تتولى مندوبية الصيد البحري ومديرية المراقبة مراجعة تلك التصريحات ومطابقتها مع المسار الفعلي للمصطادات، في عملية تدقيق شاملة تعكس الحرص على الشفافية والنزاهة.
ويكتسب هذا النهج أهميته حين يُفعَّل جانب المقارنة: فإذا تبين أن التصريحات تفوق الكميات التي تم عرضها للبيع، تُباشَر الإجراءات الإدارية المعمول بها، ويتم تحرير المحاضر في حق المخالفين. وهو ما حدث فعليًا في حالات سجلت مؤخرًا بميناء آسفي، حيث تمت مواجهة محاولات بعض المتلاعبين الذين يلجأون إلى التصريحات الوهمية بغرض الحصول على ما يعرف في الأوساط المهنية بـ”اللحيمات”.
إنها طريقة نجيبة وفعالة أثبتت نجاعتها في سد منافذ التحايل وضمان أن كل مصطاد يجد مساره الطبيعي والقانوني داخل السوق، في احترام تام للشفافية وللقيمة الاقتصادية التي تمثلها الثروة السمكية. بذلك، يرسخ ميناء آسفي صورة نموذجية في المراقبة والتدبير، ويعطي إشارة واضحة بأن الالتزام بالقانون لم يعد خيارًا، بل قاعدة راسخة لحماية الثروة البحرية وصيانة حقوق الدولة والمهنيين على حد سواء.
وتبقى مصلحة المراقبة بميناء آسفي حاضرة بصرامتها، إذ تتابع بدقة حجم التصريحات المقدمة من طرف المهنيين، وتراقب عن قرب المسار الكامل للمصطادات السمكية، في انتظار انصرام الآجال القانونية الخاصة بتسويق هذه المنتوجات. حينها، تتم مراجعة كل المعطيات ومقارنتها مع التصريحات المقدمة تحت الشرف، لتتضح الرؤية بشكل نهائي، ويُفعَّل القانون في وجه كل مخالف اختار سلوك مسارات غير مشروعة.
وللإشارة فقط أن بعض المهنيين يغتنمون قرب انتهاء موسم الأخطبوط من أجل التصريح بكميات من الاخطبوط باعتبار أن التصريح يكون تحت الشرف، لكي يحصلوا على ” اللحيمات ” أو لوراق لإعادة بيعها، لكن مثل الاساليب التي كانت في الماضي أصبحت اليوم غير ممكنة بفضل تتبع مسار الأسماك من التفريغ إلى التسويق.