البحر أنفو – 20/12/2025 اخبار دولية تحقيق بريطاني في حادث تساقط حاويات بالمانش يعيد تسليط الضوء على سلامة تثبيت الشحنات متابعة:
فتحت هيئة التحقيق في الحوادث البحرية البريطانية (MAIB) تحقيقاً رسمياً عقب فقدان 16 حاوية مبردة من على متن سفينة الشحن Baltic Klipper التي ترفع علم ليبيريا، وذلك أثناء اقترابها من ميناء بورتسموث، في ظروف جوية صعبة شهدتها قناة المانش مطلع شهر دجنبر الجاري.
ووفق المعطيات الأولية، فإن الحادث وقع في حدود الساعة السادسة مساءً، على بعد نحو ثلاثة أميال بحرية شرق جزيرة وايت، حيث تعرضت السفينة لميلان قوي أثناء مناورة دخولها لالتقاط المرشد البحري، في ظل رياح جنوبية غربية قوية وأمواج مضطربة. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن بعض الحاويات لم تكن مثبتة بالشكل الكافي استعداداً للوصول إلى الميناء، وهو معطى يشكل محور التحقيق الجاري.
وقد أدى تساقط الحاويات إلى إغلاق مؤقت للممر البحري العميق بمنطقة سولنت، بسبب المخاطر التي شكلتها الحاويات شبه الغارقة على حركة الملاحة، ما تسبب في اضطراب مؤقت لحركة السفن المتجهة إلى الموانئ المجاورة.
ومن أصل الحاويات المفقودة، جرفت الأمواج 13 حاوية نحو سواحل مقاطعة ويست ساسكس، خصوصاً في مناطق سيليسي وبوغنور ريجيس وميناء باغهام، فيما لا تزال ثلاث حاويات في عداد المفقودين. وكانت الحاويات محمّلة بمواد غير خطرة، شملت فواكه استوائية مثل الموز والموز الأخضر والأفوكادو، إضافة إلى عدد من الحاويات الفارغة.
وتسببت الحادثة في انتشار واسع لمخلفات الشحن ومواد العزل البلاستيكية على الشواطئ، بل ووصل بعضها إلى مناطق سكنية قريبة، ما استدعى إطلاق عملية تنظيف واسعة النطاق تشرف عليها السلطات المحلية، بتنسيق مع شركة متخصصة في الاستجابة البيئية.
وشملت عمليات التنظيف تقييم الأضرار وجمع وفرز النفايات ونقلها إلى نقاط مخصصة للتخلص الآمن منها، إضافة إلى مساعدة السكان المتضررين في إزالة المخلفات التي وصلت إلى حدائقهم وممتلكاتهم، في مشهد يعكس حجم التأثير البيئي والاجتماعي للحادث.
وفي موازاة ذلك، أطلقت خفر السواحل البريطانية عمليات بحث جوية، باستعمال المروحيات والطائرات ثابتة الجناح، لتحديد موقع الحاويات المفقودة، مع استمرار التنسيق مع مالكي السفينة، الذين يتحملون المسؤولية القانونية عن الاسترجاع والمعالجة.
ودعت السلطات العمومية المواطنين إلى تجنب المخاطرة بأنفسهم أثناء محاولات المساعدة، محذرة من وجود قطع معدنية حادة بين المخلفات، ومؤكدة أن أي نفايات يتم جمعها يجب تركها في المناطق المخصصة لذلك.
ويركز تحقيق هيئة الحوادث البحرية على ممارسات تأمين الشحنات قبل دخول الموانئ، ولا سيما مسألة تخفيف أو إزالة وسائل التثبيت أثناء الإبحار، إضافة إلى الآثار البيئية المترتبة عن فقدان الحاويات. ويهدف التحقيق إلى تحديد المسؤوليات واستخلاص الدروس الضرورية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
ورغم جسامة الحادث، لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية، فيما أكدت السلطات أن عمليات التنظيف قد تستغرق وقتاً، مع توجيه الشكر للسكان المحليين على تعاونهم وصبرهم في مواجهة تبعات هذا الحادث البحري.