البحر أنفو – 28/12/2025 التكوين من أجل السلامة: مركز التكوين البحري بالمضيق يختتم دورة نوعية لفائدة متدربي الصيد والميكانيك وبحارة الساحلي متابعة:
اختُتمت، يوم الأحد 28 دجنبر 2025، أشغال الدورة التكوينية التي نظمها مركز التكوين البحري بالتدرج بالمضيق، التابع لمعهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش، لفائدة متدربي شعبتي الصيد والميكانيك، إلى جانب بحارة الصيد الساحلي الجدد، في محطة تكوينية جسّدت الأهمية المتزايدة التي بات يكتسيها التكوين في ترسيخ ثقافة السلامة داخل قطاع الصيد البحري.
وجاءت هذه الدورة في سياق الجهود الرامية إلى الرفع من مستوى التأهيل المهني للعنصر البشري البحري، باعتباره الحلقة الأساسية في منظومة الصيد، والرافعة الحقيقية لضمان ممارسة آمنة ومسؤولة للنشاط البحري، خاصة في ظل المخاطر المتعددة التي تميز العمل في عرض البحر.

وشمل البرنامج التكويني دروسًا نظرية وتطبيقية متكاملة في مجال السلامة البحرية، همّت بالأساس إجراءات الإنقاذ في حالات الطوارئ، وتقنيات الإسعافات الأولية، وسبل التدخل السريع، إضافة إلى تقنيات البقاء في البحر، بما يعزز جاهزية البحارة للتعامل مع مختلف الوضعيات الحرجة التي قد تواجههم أثناء الإبحار.
ولتعزيز الجانب العملي، استفاد المشاركون من حصص تطبيقية بالمسبح المغطى الأمير مولاي الحسن بمدينة المضيق، حيث أُتيحت لهم فرصة محاكاة سيناريوهات واقعية، مكّنتهم من ترجمة المعارف النظرية إلى ممارسات ميدانية دقيقة، تحت إشراف مؤطرين مختصين، في احترام تام لمعايير السلامة المعتمدة.

وقد بلغ عدد المستفيدين من هذه الدورة 99 مشاركًا، موزعين على أربعة أفواج، ما يعكس حجم الإقبال وأهمية هذه المبادرة في مسار التكوين بالتدرج، وكذا الحرص على تمكين أكبر عدد ممكن من البحارة والمتدربين من اكتساب المهارات الأساسية المرتبطة بالسلامة البحرية.
وأكد القائمون على هذه المبادرة أن هذا النوع من الدورات يندرج ضمن رؤية شمولية تروم تعزيز ثقافة الوقاية، والحد من حوادث الشغل بالبحر، والرفع من مستوى الوعي بالمخاطر المهنية، بما ينعكس إيجابًا على سلامة الأرواح واستدامة النشاط البحري.

وفي ختام هذه المحطة التكوينية، تم التنويه بانخراط جميع المتدخلين، من أطر تربوية وتقنية وإدارية، وبروح المسؤولية التي أبان عنها المستفيدون، مع توجيه الشكر لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه الدورة، التي تشكل لبنة إضافية في مسار تأهيل الموارد البشرية البحرية، وترسيخ مقومات السلامة داخل قطاع يُعد من أعمدة الاقتصاد البحري الوطني.















