عاجل
6 يناير 2026 على الساعة 15:10

توقف شحنات النفط الفنزويلية نحو آسيا وسط تشديد الضغوط الأمريكية… وشيفرون الاستثناء الوحيد

البحر أنفو – 06/01/2026 توقف شحنات النفط الفنزويلية نحو آسيا وسط تشديد الضغوط الأمريكية… وشيفرون الاستثناء الوحيد متابعة:

تشهد صادرات النفط الفنزويلية نحو الأسواق الآسيوية توقفًا شبه كلي، في تطور يعكس تصعيدًا جديدًا في الضغوط الأمريكية على كراكاس، وذلك في ظل استمرار العمل بالحظر النفطي المفروض على البلاد. وأظهرت بيانات حديثة للنقل البحري أن الموانئ النفطية الرئيسية في فنزويلا دخلت يومها الخامس على التوالي دون تحميل أي شحنات من الخام موجهة لزبائن شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) في آسيا، التي تُعد الوجهة الأولى لصادرات البلاد العضو في منظمة “أوبك”.

ويأتي هذا الجمود في وقت تستحوذ فيه الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين، على الحصة الأكبر من النفط الفنزويلي، ما يجعل توقف الإمدادات مؤشرًا مقلقًا على تعمق أزمة الصادرات وتضييق الخناق على الموارد الحيوية للاقتصاد الفنزويلي.

في المقابل، برزت شركة شيفرون الأمريكية بوصفها الاستثناء الأبرز في هذا المشهد المعقد، بعدما استأنفت، مطلع الأسبوع الجاري، صادرات النفط الفنزويلي نحو الولايات المتحدة عقب توقف دام أربعة أيام. كما أعادت الشركة موظفيها العاملين بالخارج إلى مكاتبها داخل فنزويلا، مستفيدة من استئناف الرحلات الجوية نحو البلاد. وخلال الأسابيع الأخيرة، تحولت شيفرون إلى الجهة الوحيدة القادرة على تصدير الخام الفنزويلي بشكل منتظم وسلس، في إطار التراخيص الخاصة التي منحتها لها واشنطن.

وبحسب معطيات ملاحية، فإن ما لا يقل عن اثنتي عشرة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأمريكية، كانت قد حملت شحناتها خلال شهر ديسمبر الماضي، غادرت المياه الإقليمية الفنزويلية مع بداية يناير، محملة بنحو 12 مليون برميل من النفط الخام والوقود ومتجهة أساسًا نحو الصين. غير أن هذه السفن اعتمدت ما يُعرف بـ”الوضع المظلم”، عبر تعطيل أجهزة الإرسال والتعريف (AIS)، في محاولة للالتفاف على الرقابة البحرية الأمريكية المفروضة منذ الشهر الماضي.

ورغم هذه التحركات، لم توضح الإدارة الأمريكية ما إذا كانت قد سمحت رسميًا بمغادرة تلك الشحنات، في حين التزمت شركة PDVSA الصمت ولم تصدر أي تعليق فوري بخصوص هذه التطورات، ما يزيد من الغموض الذي يكتنف مستقبل الصادرات النفطية الفنزويلية.

ويعكس هذا الوضع حالة من التباين الصارخ في مسارات تصدير النفط الفنزويلي: توقف شبه تام للشحنات الموجهة لآسيا عبر القنوات التقليدية، مقابل استمرار محدود للصادرات نحو الولايات المتحدة عبر شيفرون، في معادلة تعكس بوضوح تأثير العقوبات الجيوسياسية على حركة الطاقة العالمية، وتعيد طرح أسئلة عميقة حول مستقبل الإمدادات الفنزويلية وقدرة كراكاس على الحفاظ على موطئ قدمها في الأسواق الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *