البحر أنفو – 10/01/2026 أخبار دولية عودة أربع ناقلات نفط إلى المياه الفنزويلية بعد إبحارها في “وضع التخفي”… تصعيد جديد في خضم الحصار الأميركي متباعة:
عادت أربع ناقلات نفط على الأقل إلى المياه البحرية لفنزويلا يوم الجمعة، بعد أن كانت قد غادرت المياه الفنزويلية في أوائل شهر يناير وهي تعمل في ما يُعرف بـ “وضع التخفي” (Dark Mode) — أي مع إطفاء أنظمة تحديد الهوية الملاحي (transponders) لتجنب الكشف، وذلك في خضم الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على صادرات النفط الفنزويلية.
وذكرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA، مع بيانات من خدمة تتبع السفن TankerTrackers.com، أن هذه الناقلات — وغالبيتها كانت محملة بشحنات نفط — عادت إلى المياه الفنزويلية بعد أيام من مغادرتها.
مغادرة في تحدٍّ للحصار
في أواخر ديسمبر الماضي ومنتصف يناير الجاري، غادر أسطول يضم قرابة 12 ناقلة نفط محملة إضافة إلى ثلاث سفن فارغة المياه الفنزويلية، في ما بدا تحدياً مباشراً للحصار الأميركي الصارم على صادرات النفط الذي أعاد الرئيس الأميركي فرضه منذ منتصف ديسمبر. هذا الحصار تسبب في تراجع صادرات النفط الفنزويلية إلى مستويات تكاد تكون أدنى معدلاتها.
من بين هذه السفن كانت الناقلة العملاقة “M Sophia” التي ترفع علم بنما، والتي اعترضتها القوات الأميركية وتمت مصادرتها أثناء محاولتها العودة إلى فنزويلا هذا الأسبوع، وفق المصادر. كما تم اعتراض ناقلة أخرى تدعى “Olina” — وتُعد من نوع أفراماكس وترفع علم ساو تومي وبرينسيب — لكنها أُطلقت سراحها وأُعيدت إلى الموانئ الفنزويلية يوم الجمعة.
ثلاث ناقلات أخرى في المياه الفنزويلية
بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية التي جمعتها خدمة TankerTrackers.com، ظهر أن ثلاث ناقلات أخرى هي “Merope” و“Min Hang” و“Thalia III” — ترفع الأولى والأخيرة علم بنما، والثانية علم جزر كوك — قد عادت أيضاً إلى المياه الفنزويلية في نهاية يوم الجمعة، مما يعكس حركة غير معتادة في ظل القيود البحرية المفروضة.
المأزق النفطي والسياسي
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه فنزويلا توترات سياسية كبيرة وحصاراً اقتصادياً قوياً من الولايات المتحدة، التي تواصل الضغط على الحكومة الفنزويلية لفتح قطاع النفط أمام شركات أميركية في إطار اتفاقات محتملة. وفي لقاء مع كبرى شركات الطاقة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الترتيبات لتوريد النفط تتقدم، بما في ذلك منح تراخيص لمسؤولين تجاريين للتفاوض على شحنات نفط فنزويلية.
رسائل متعددة من البحر
عودة هذه الناقلات إلى المياه الفنزويلية قد تحمل أكثر من معنى: فهي تعكس إما تراجعاً عن محاولات استيراد النفط بالخروج عن قيود الحصار، وإما استجابة لضغوط دولية أو تقنية تتعلق بالسلامة البحرية، أو حتى تعديلاً في استراتيجية تصدير النفط الفنزويلي في ظل التفاوض الجاري مع الولايات المتحدة حول صفقات محتملة.
في العمق، يعكس هذا المشهد مدى هشاشة قطاع النفط في فنزويلا اليوم، ومدى تأثير السياسة الخارجية الأميركية على حركة التجارة النفطية العالمية، وخاصة بالنسبة لاقتصاد يعتمد بشكل بالغ على عائدات الطاقة.