عاجل
20 يناير 2026 على الساعة 11:21

نهب الرمال يقرع ناقوس الخطر بسواحل الشمال… وغرفة الصيد المتوسطية تطالب الوالي بتدخل عاجل

البحر أنفو – 20/01/2026 نهب الرمال يقرع ناقوس الخطر بسواحل الشمال… وغرفة الصيد المتوسطية تطالب بتدخل عاجل متابعة:

عادت ظاهرة الاستغلال غير القانوني للرمال الساحلية لتفرض نفسها بقوة على واجهة النقاش البيئي والبحري بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بعدما وجهت غرفة الصيد البحري المتوسطية مراسلة رسمية إلى والي الجهة، دعت فيها إلى تدخل عاجل وحازم لوقف ما وصفته بـ”النهب الممنهج” الذي تتعرض له عدة شواطئ بالمنطقة، خاصة على طول الشريط الساحلي الممتد بين طنجة وتهدارت.

وحسب مراسلة الغرفة، المؤرخة بتاريخ 15 يناير 2026، فإن المصالح المهنية توصلت بسلسلة من الشكايات التي توثق استمرار عمليات استخراج الرمال بشكل عشوائي وغير مرخص، في خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل، وما يترتب عن ذلك من أضرار جسيمة تمس بشكل مباشر التوازنات البيئية الهشة للواجهة المتوسطية.

الغرفة حذرت، بلغة واضحة، من أن هذه الممارسات لا تمثل فقط اعتداءً على الملك العمومي البحري، بل تشكل تهديدًا حقيقيًا للمنظومات الإيكولوجية الساحلية، من خلال تدمير الموائل الطبيعية للكائنات البحرية، وتقويض شروط تجدد الثروة السمكية، التي تشكل مصدر العيش الرئيسي لآلاف البحارة، خصوصًا العاملين في قطاع الصيد التقليدي.

وأكدت المراسلة أن انعكاسات نهب الرمال تتجاوز البعد البيئي، لتطال الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لعدد واسع من الأسر المرتبطة مباشرة بالأنشطة البحرية، في وقت يتطلب فيه الوضع تعزيز مقاربات الحماية والاستدامة بدل استنزاف الموارد الطبيعية.

وفي بعده الدولي، نبهت غرفة الصيد البحري المتوسطية إلى أن استمرار هذه الانتهاكات يسيء إلى صورة المغرب والتزاماته البيئية، باعتباره طرفًا موقعًا على عدة اتفاقيات دولية تُعنى بحماية السواحل والبيئة البحرية، وتكرس مبادئ التنمية المستدامة والتدبير العقلاني للموارد الطبيعية.

وطالبت الغرفة، في مراسلتها، بتفعيل إجراءات زجرية صارمة وتعزيز آليات المراقبة الميدانية، مع تحميل المسؤوليات القانونية لكل المتورطين في الاستغلال غير المشروع للرمال، مؤكدة أن أي تهاون في هذا الملف من شأنه تعميق التدهور البيئي وفتح الباب أمام تداعيات لا يمكن تداركها مستقبلاً.

وختمت الغرفة نداءها بالتأكيد على ضرورة تضافر جهود جميع المتدخلين، من سلطات ترابية ومصالح إدارية وأمنية، من أجل حماية الشريط الساحلي وصون الثروات البحرية، باعتبارها رصيدًا استراتيجيًا وطنياً لا يقبل الاستنزاف ولا التساهل، وضمان استدامته لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *