البحر أنفو – 19/11/2025 مصيدة بوجدور… عنوان للانضباط والتدبير النموذجي بفضل استراتيجية محكمة تنفذها المندوبية متابعة:
تواصل مصيدة بوجدور ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر المصايد المغربية انضباطاً وتنظيماً، بفضل الاستراتيجية العملية التي اعتمدتها مندوبية الصيد البحري، والتي أعادت ضبط إيقاع النشاط البحري، ورسّخت ثقافة جديدة قائمة على احترام القانون، وتتبع الحصص، وتثمين المنتوج في أفضل الظروف.
وفي هذا السياق، عاش ميناء بوجدور خلال الأيام الأخيرة لحظات مهنية لافتة، بعدما نجح مركب صيد السردين “امتياز” في إنهاء حصته السنوية كأول مركب يستوفي كوطاه، قبل أن يلتحق به مركب “الحاج إبراهيم 2” كثاني مركب يختتم موسمه في ظروف نموذجية، وسط إشادة واسعة بطريقة عمل طاقمه.
ولم يتأخر كثيراً مركب “مارومار” الذي التحق بدوره بالركب منهيا حصتهكثالث مركب، في تأكيد آخر على الدينامية الجديدة التي يعرفها الأسطول المحلي.

إنجازات متتالية… وميناء يصدّر نموذجاً في الانضباط
صورة الطواقم وهي توثّق لحظات نهاية حصصهم السنوية تعكس تحولاً عميقاً في طريقة تدبير الموارد السطحية الصغرى ببوجدور، حيث بات احترام الحصص والتصريح الدقيق بالمنتوج وتطبيق المعايير التقنية، جزءاً من ثقافة يومية لا تُناقش، بل تُمارَس على الأرض.
ويرى مهنيون أن وصول ثلاثة مراكب تباعاً إلى نهاية حصصها السنوية دون تجاوزات أو مخالفات، ليس حدثاً عادياً، بل ثمرة خطة واضحة في المتابعة والمراقبة، وتفاعل إيجابي من طرف المهنيين.
المندوبية… استراتيجية ميدانية أعادت للمصيدة انضباطها
ويُجمع المتدخلون في القطاع على أن التحول الذي عرفته مصيدة بوجدور لم يكن ليحدث لولا العمل الميداني الذي قادته مندوبية الصيد البحري، عبر اعتماد نظام صارم لتتبع المراكب، وضبط حركتها، ومراقبة مراحل التفريغ، مع توفير مناخ مهني مبني على الشفافية والاحترام المتبادل.
وقد ساهمت هذه المنهجية في الحد من العشوائية، ومحاربة الاستنزاف، والرفع من جودة السردين الذي يُفرغ في الميناء، إلى جانب ضمان احترام المساطر القانونية المرتبطة بالتسويق والتصريح.
و جدير بالدكر أن مركب “الحاج إبراهيم 2” أنهى حصته السنوية في ظروف مهنية مبهرة، تميزت بتنظيم دقيق لعمليات الفرز والتفريغ، واحترام كل مراحل التصريح، ما جعل منه نموذجاً داخل المصيدة. إد عبّر بعض أفراد طاقمه عن اعتزازهم بالموسم الذي مرّ دون أي تجاوزات، مؤكدين أن الالتزام هو الطريق الوحيد لضمان استدامة المصايد وتحسين مداخيل البحارة.

بوجدور… مرجع وطني في تدبير أنشطة صيد السردين
النجاحات التي حققتها مراكب صيد السردين “إمتياز” و**“الحاج إبراهيم 2”** و**“مارومار”** ليست أحداثاً معزولة، بل هي دليل على نضج الأسطول المحلي وتماهيه مع قواعد التدبير المستدام، إد تشكل هذه النتائج مجتمعة دليلاً إضافياً على أن مصيدة بوجدور اليوم أصبحت عنواناً للانضباط والنجاعة، وأن الميناء يقدم نموذجاً وطنياً يمكن أن يُحتذى به في باقي مناطق الصيد.
في السياق نفسه، يواصل المكتب الوطني للصيد البحري ببوجدور ترسيخ حضوره كفاعل محوري في تنظيم سلسلة القيمة وضمان انسيابية أنشطة التسويق على مستوى الوحدات الصناعية العاملة بالمنطقة.
وقد مكّن حضوره الميداني وجودة خدماته من تعزيز ثقة المهنيين، عبر منظومة متكاملة تشمل تحديث مختلف الخدمات لفائدة المهنيين، وضبط الجودة من التفريغ إلى التسويق، وتأمين ظروف مثالية لمرور المنتوج البحري وفق المعايير الصحية المعتمدة. كما يعمل المكتب على توفير المواكبة التقنية والإدارية للبحارة والمهنيين، وتسهيل الولوج للمعلومات المتعلقة بالأسعار، وتتبع الكميات المفرغة، بما يضمن الشفافية ويُعزز التنافسية. وبفضل هذه الجهود الميدانية المتواصلة، أصبح المكتب الوطني للصيد البحري ببوجدور اليوم شريكاً أساسياً في دينامية تطوير قطاع الصيد، ودعامة كبرى في ترسيخ الحكامة الجيدة داخل هدا الميناء.
