عاجل
23 يناير 2026 على الساعة 09:22

الأسماك في صلب معادلة رمضان: وزارة الداخلية تؤكد وفرة المواد الأساسية خلال رمضان وتشدّد على مراقبة الأسعار

البحر أنفو – 23/01/2026 الأسماك في صلب معادلة رمضان: استئناف صيد السطحيات الصغيرة يعزز العرض ويكبح الأسعار متابعة:
وخلال اجتماعها المنعقد يوم أمس الخميس 22 يناير 2026 بمقر وزارة الداخلية، أكدت اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق والأسعار أن عودة نشاط صيد الأسماك السطحية الصغيرة، بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية، وقبيل حلول شهر رمضان بعدد من المناطق الساحلية، من شأنها أن تضخ كميات إضافية من المنتوجات السمكية في الأسواق الوطنية، خاصة الأصناف التي تعرف إقبالاً واسعاً على موائد المغاربة خلال الشهر الفضيل.

ويُعد هذا المستجد عاملاً حاسماً في دعم العرض الوطني من الأسماك، في وقت يتزايد فيه الطلب على السردين وباقي السطحيات الصغيرة، لما تتميز به من ثمن مناسب وقيمة غذائية عالية، ما يجعلها خياراً مفضلاً لشريحة واسعة من المستهلكين. كما يساهم هذا الاستئناف في تعزيز دينامية الموانئ وأسواق السمك، وضمان انتظام التموين على مستوى سلاسل التوزيع.

و مع اقتراب شهر رمضان، حيث يرتفع الطلب على المواد الغذائية بشكل ملحوظ، تبرز المنتجات السمكية كأحد أعمدة التوازن الغذائي والاقتصادي للأسر المغربية. وفي هذا السياق، يكتسي استئناف أنشطة صيد الأسماك السطحية الصغيرة أهمية خاصة، باعتباره رافعة أساسية لضمان وفرة العرض واستقرار الأسعار خلال هذه الفترة الحساسة

وأكدت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع أن وضعية تموين الأسواق تبقى مطمئنة، بفضل المخزونات المتوفرة والإنتاج المرتقب والعرض المنتظر خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما يعكس نجاعة التدابير الاستباقية التي اعتمدتها السلطات العمومية، بتنسيق مع مهنيي القطاع، لتفادي أي خصاص أو اضطراب في السوق، خاصة خلال الفترات ذات الحساسية الاستهلاكية المرتفعة.

وفي هذا الإطار، يكتسي قطاع الصيد البحري دوراً استراتيجياً، ليس فقط في تلبية حاجيات الاستهلاك الوطني، بل أيضاً في دعم القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال توفير منتوجات سمكية بكميات كافية وأسعار معقولة. وهو ما يستدعي، بحسب البلاغ الرسمي، مواصلة اليقظة والتتبع الصارم لمسالك التوزيع، والتصدي لكل أشكال المضاربة والاحتكار التي قد تُفرغ وفرة العرض من أثرها الإيجابي.

كما أن الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة، إلى جانب استئناف نشاط الصيد، يَعِدُ بتعزيز التوازن العام للأسواق الغذائية، ويمنح هامشاً إضافياً للتحكم في الأسعار، شريطة احترام قواعد المنافسة الشريفة، وتكثيف عمليات المراقبة الميدانية، خاصة بأسواق الجملة ونقط البيع.

وفي المحصلة، يشكل استئناف صيد الأسماك السطحية الصغيرة رسالة طمأنة قوية للمستهلك المغربي قبيل شهر رمضان، مفادها أن وفرة المنتوج ممكنة، وأن استقرار الأسعار يظل رهيناً باستمرار التعبئة واليقظة، وتكامل الأدوار بين السلطات العمومية والمهنيين، حمايةً لحقوق المستهلك وضماناً لأمنه الغذائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *