أكادير متابعة: طالب عبد الحليم الصديقي الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء نقابة الاتحاد المغربي للشغل على إثر انعقاد أشغال الدورة العادية لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بضرورة تقييم حقيقي وتسمية الامور بمسمياتها، لأن قطاع الصيد البحري اليوم يشتغل باعتبار هناك إرادة لكنه من الواجب الابتعاد عن السياسة، كون الث”روة السمكية تهم جميع المغاربة.
وطالب الصديقي بإلزامية انخاط الجميع في هدا الأمر لضمان الاستدلامة و الحفاظ على الثروة السمكية للأجيال القادمة، مغتنما المناسبة لتقديم الشكر على المجهودات التي يبذلها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و كذلك مديرية الصيد البحري التي اعتمدت المقاربة التشاركية الحقيقية في الإنصات إلى الرأي المهني من خلال تنظيم لقاءات مع رجل البحري صاحب الميدان.
وتأسف عبد الحليم الصديقي عن الأعضاء الذين ينفذون سياسة الكرسي الفارغ التي تضر بمصالح القطاع، موضحا أن تمثيل المهنيين يقتضي الدفاع عن مصالحهم، و كقاعدة ضرورة الدفاع عن الاستدامة و المحافظة على الثروة السمكية، وأنه اليوم لايمكن التحدث عن الأسماك السطحية الصغيرة، دون الحديث عن مخزون ” س ” وبناء على الدراسات السابقة التي أجازت صيد حوالي مليون طن في السنة مع تحقيق الاستدامة، يمكن إثارة صنف من الصيد الذي يستعمل تقنية صيد أصبحت محضورة و ممنوعة في العالم، وفي الوضعية الراهنة من الواجب تغيير هده التقنية باعتماد الشباك الدائرية.
وقال عبد الحليم الصديقي أن الاسماك التي تجلبها سفن البيلاجيك التي تعتمد تقنية الصيد بالجر لاستهداف الأسماك السطحية الصغيرة تكون في وضعية كارثية و لاتتوفر على الجودة المراهن عليها، ما ييستحيل تحقيق التثيمن، بل توجه هده الاسماك إلى معامل الدقيق و الزيت و هدا له تأثير كذلك، زيادة على أن المخزون ” س ” مشترك مع الجارة موريتانيا و التي تسجل نشاط أكثر من 200 سفينة بيلاجيك تركية وهدا ينذر بخطورة كبيرة على الأسماك السطحية الصغيرة، و بالتالي من الواجب أن تتحمل وزارة الصيد البحري مسؤوليتها في اتخاد تدابير استعجالية في هدا الجانب من حيث المراقبة، و من حيث الأحجام التجارية للأسماك.
واشار المصدر النقابي إلى أنه لايسمح لأي صيف من الصيد بالتهديد على أنه يشغل اليد العاملة دون أن يحترم الاستدامة، وهنا تبرز الوطنية، لأن الثروة السمكية هي ثروة وطنية، و لايمكن المزايدة في هدا الأمر بالاستثمار، لأن الدولة هي من منحت التراخيص، و من الممكن إدا توفرت إمكانية مثل الرخص، هناك ألاف المستثمرين المستعدين للاستثمار في المجال، رافضا الخطابات الرنانة المتداولة على أنه مستثمرين، و يشغلون اليد العاملة في الوقت الذي وفرت لهم الدولة هده الرخص ( كانعرفوا الناس كيفاش جاو، و كيفاش ولاو )
ورفض عبد الحليم الصديقي المزايدات على الثروة السمكية الوطنية، و طالب بانخراط الجميع في هدا الأمر من إدارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و وزارة وصية و توفير التقارير العلمية و الخلاصات مع ضمان وصولها إلى مهنيي الصيد البحري، حتى يموما على علم بما يقع، و لأن الوقت حان لوقف هدا النزيف قبل أن نضطر إلى توقيف الصيد لسنة واحدة أو سنتين، متسائلا في ذات الوقت هل نحن مستعدين لتوقيف أنشطة صيد السردين هده المدد.
و اعتبر عبد الحليم الصديقي أنه يصعب توقيف أنشطة صيد السردين خاصة بالنسبة للبحارة، ما يضطرنا إلى اتخاد التدابير في هدا الجانب، و احترام الضوابط القانونية مع استشارة التمثيليات المهنية، حتى يستطيع الصيد التقليدي بدوره الاستمرار في أنشطته البحرية وفق ما تحدده رخص الصيد الخاصة به، مع ملاحظة انتشار شباك السويلكة في مناطق غير المناطق التي كانت تستعمل فيها، وان بعض القوارب الغير مجهزة أصبحت تشكل خطورة على حياة البحارة الذين يستعملون شباك السويلكة.
وأنهى عبد الحليم الصديق كلامه بالقول أن التقرير الأخير للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أعطى مجموعة من المؤشرات الخطيرة، و أن الإدارة يستوجب عليه المرور إلى التطبيقن كون الاستشارة لازمة، وعلى الوزارة تحمل المسؤولية و اتخاد القرار لأن المشرع منحها الصلاحية لتدبير المصايد، و أن مصايد الأسماك السطحية الصغيرة لها انعكاسات خطيرة على مصايد الصيد بالجر .
ونوه عبد الحليم الصديقي بالدور الكبير الذي تقوم به غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى إن على مستوى الأغلبية، أو على مستوى المعارضة، معتبرا الغرفة بالمركزي و دورها يبقى محوري و كبير، و لاننسى الجهود الكبيرة التي بذلتها بتنسيق مع وزارة الصيد البحري فيما يخص حوالي 2000 من القوارب الغير قانونية التي تم تذميرها، و بالتالي من المستحب انخارط الجميع في الحفاظ على الثروة السمكية بعدما تم تسجيل شح كبير في أسماك السردين على مستوى مصيدة العيون، و الانعكاسات السلبية التي عانى منها البحارة، و عانت منها عدد من الوحدات الصناعية التي لم تستطع الوفاء بالتزاماتها مع الطلبات.
و استرسل المصدر النقابي في تقديم مجموعة من التوصيات بداية من محاولة مراجعة الزونينك، و الأميال، و تقوية المراقبة، واعتماد كاميرات المراقبة في جميع وحدات الصيد، وتوعية البحارة المرتبط بالدور الكبير الذي تقدمه التكوينات البحرية للربابنة في بعده البيئي، و المحافظة على الثروة السمكية على أن يكون ضمن البرامج التكوينية.