البحر أنفو – 30/01/2026 قطاع الموانئ 75 مليار درهم لتعزيز قدرات الموانئ المغربية ورفع طاقتها إلى 450 مليون طن متابعة:
خصصت المملكة المغربية غلافًا ماليًا يفوق 75 مليار درهم لتطوير البنية التحتية المينائية، في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق 2030، التي تروم رفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للموانئ الوطنية إلى 450 مليون طن سنويًا، وتعزيز مكانة المغرب كمركز لوجستي استراتيجي على الواجهتين المتوسطية والأطلسية.
وأكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن القطاع المينائي يستند إلى رؤية استراتيجية واضحة تقوم على تطوير موانئ فعالة، مستدامة، ومحفزة للتنافسية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه الاستراتيجية يتم بشكل تدريجي وفق تطور الحاجيات وحركة الرواج التجاري.
وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية أعقبت أشغال المجلس الحكومي، أن الاستثمارات الموجهة للبنية التحتية المينائية لوحدها ستتجاوز 75 مليار درهم مع حلول سنة 2030، ما يعكس الأهمية التي توليها الدولة لهذا القطاع الحيوي في دعم النمو الاقتصادي وإعداد التراب الوطني.
وفي هذا السياق، استعرض الناطق الرسمي عددًا من المشاريع المينائية الكبرى، من بينها ميناء آسفي المخصص للسوائل، وميناء الناظور غرب المتوسط المرتقب دخوله حيز الاستغلال مع نهاية السنة الجارية، إلى جانب ميناء الداخلة الأطلسي الذي بلغت نسبة إنجازه حوالي 50%. كما أشار إلى تقدم أشغال المرحلة الثانية من ميناء السوائل الجديد بآسفي، تحت إشراف المكتب الشريف للفوسفاط، بنسبة إنجاز تناهز 65%، فضلًا عن مشروع ميناء جديد للفوسفاط بمدينة العيون.
وبالتوازي مع ذلك، تعرف عدة موانئ وطنية عمليات توسعة وإعادة تأهيل كبرى، تشمل المركب المينائي طنجة المتوسط، وميناء الدار البيضاء من خلال تمديد حاجز مولاي يوسف الذي تجاوزت نسبة إنجازه 90%، إضافة إلى موانئ الجرف الأصفر، طرفاية، أكادير، الجبهة وغيرها.
وفي ما يتعلق بإدماج الموانئ في محيطها الحضري، أبرز بايتاس أنه تم تأهيل ميناء الحسيمة، وإعادة توظيف المنطقة المينائية لمدينة طنجة، فضلًا عن مشروع تأهيل ميناء الدار البيضاء بهدف تعزيز انفتاحه على النسيج الحضري للمدينة.
وختم الناطق الرسمي بالتأكيد على أن هذه المشاريع مكنت من رفع الطاقة الاستيعابية الحالية للموانئ الوطنية إلى حوالي 350 مليون طن سنويًا، على أن تتجاوز 450 مليون طن في أفق 2030، مع استمرار إنجاز المشاريع المبرمجة، ما يعزز دور الموانئ كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاندماج في سلاسل التجارة الدولية.